مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٨
خلاف، المشهور: استحبابه. و أطلق الأصحاب الاستحباب، إلّا الشيخ في (المبسوط) فإنّه قسّم الرجل و المرأة إلى مشته للنكاح قادر عليه فيستحب، و الى غير مشته فلا يستحب [١].
و قسّم ابن حمزة الرجل و المرأة إلى أربعة: إمّا أن يشتهي كلّ واحد النكاح و يقدر عليه فيستحب له، أولا يشتهي و لا يقدر عليه فيكره له، أو يشتهي و لا يقدر عليه، أو يقدر عليه و لا يشتهي فلا يكره و لا يستحب [٢].
و المشهور: الأول، لعموم قوله عليه السلام: (تناكحوا تناسلوا) [٣].
و قوله عليه السلام: (شرار موتاكم العزّاب) [٤].
و ما رواه ابن فضّال عن الصادق عليه السلام، قال: «ركعتان يصلّيهما المتزوّج أفضل من سبعين ركعة يصلّيها أعزب» [٥].
و عن عبد اللّٰه بن ميمون القدّاح عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال:
«قال النبي صلّى اللّٰه عليه و آله: ما استفاد امرؤ مسلم فائدة بعد الإسلام أفضل من زوجة مسلمة تسرّه إذا نظر إليها، و تطيعه إذا أمرها، و تحفظه إذا غاب عنها في نفسها و ماله» [٦].
و قيل: إنّه غير مستحب على هذا التقدير، اختاره الشيخ في (المبسوط) [٧] لأنّ اللّٰه تعالى وصف يحيى عليه السلام بكونه حصورا [٨]، و لو لا أفضلية هذا الوصف امتنع وصفه تعالى بذلك، و لا يحمل على إطلاقه إجماعا، فيحمل على ما إذا انتفت الشهوة.
و الجواب: أنّ للأنبياء اختصاصا بأمور، فلعلّ ذلك من جملتها.
سلّمنا، لكن وصف ذلك في شرع من قبلنا لا يستلزم ثبوته في شرعنا.
مسألة ٤٩: قال الشيخ في (المبسوط): نثر السكر و اللوز في الولائم و غير ذلك جائز،
[١] المبسوط ٤: ١٦٠.
[٢] الوسيلة: ٢٨٩.
[٣] : لم نعثر عليهما في المصادر الحديثية المتوفّرة لدينا.
[٤] : لم نعثر عليهما في المصادر الحديثية المتوفّرة لدينا.
[٥] التهذيب ٧: ٢٣٩/ ١٠٤٤.
[٦] الكافي ٥: ٣٢٧/ ١، التهذيب ٧: ٢٤٠/ ١٠٤٧.
[٧] المبسوط ٤: ١٦٠.
[٨] آل عمران: ٣٩.