مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٦
الدائم، لأصالة عدم الاشتراك، و لا يكفي في صيغ العقود ما يدلّ بالمجاز، و إلّا لم تنحصر الألفاظ، و هو باطل إجماعا.
احتجّوا: بانعقاد المنقطع بلفظ التمتّع مع الإخلال بالأجل دائما، فلو لم يكن من صيغه لم ينعقد.
و الجواب: المنع من الصغرى، و سيأتي.
مسألة ٤٤: المشهور: أنّ نكاح المتعة ينعقد بألفاظ ثلاثة:
زوّجتك، و أنكحتك، و متّعتك.
و قال السيد المرتضى في (المسائل الناصرية): فأمّا نكاح المتعة فينعقد بما ينعقد به المؤبّد من الألفاظ، و بقوله: أمتعيني نفسك، و واجريني أيضا [١].
و الوجه: ما تقدّم أوّلا، لما ذكرناه في المسألة السابقة.
مسألة ٤٥: قال الشيخ في (المبسوط): إذا كان لا يحسن العربية، صحّ العقد بلفظ التزويج بالفارسية،
و إن كان يحسنها، لم ينعقد إلّا بلفظ النكاح أو التزويج، لأنّه لا دلالة عليه. و ادّعى عليه الإجماع [٢].
و قال ابن حمزة: و إن قدر المتعاقدان على القبول و الإيجاب بالعربية، عقدا بها استحبابا [٣].
و المعتمد: الأول.
لنا: أنّها عبارات أفادت إباحة ما هو حرام قبلها، و ذلك حكم شرعي، فيقف على الإذن، و لم يثبت الإذن في غير العربي، فيبقى على الأصل.
احتجّ: بأنّ الفارسية بالنسبة إلى اللفظة العربية من قبيل المترادف، فصحّ أن تقام مقامها، لأنّ التركيب من عوارض المعاني بالذات و بالعرض للّفظ، و ليست الألفاظ مقصودة لذاتها، و إنّما هي آلات يتوصّل بها الى فهم المعاني، فأيّ لفظ أدّى المعنى
[١] المسائل الناصرية (ضمن الجوامع الفقهية): ٢٤٦، المسألة ١٥٢.
[٢] المبسوط ٤: ١٩٣ و ١٩٤.
[٣] الوسيلة: ٢٩١.