مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤
و في الصحيح عن منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام: في رجل كان بينه و بين امرأة فجور، هل يتزوج ابنتها؟ قال: «إن كان قبلة أو شبهها فليتزوّج ابنتها، و إن كان جماع فلا يتزوّج ابنتها، و ليتزوّجها هي» [١].
و لأنّ التحريم إن ثبت من جهة الرضاع ثبت من جهة النسب، و المقدّم ثابت فالتالي مثله.
و بيان الشرطية: أنّ الحكم إذا ثبت في الأعلى كان ثبوته في الأدنى أولى.
و بيان صدق المقدّم: ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح- عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن رجل فجر بامرأة، أ يتزوّج أمّها من الرضاعة أو ابنتها؟ قال: «لا» [٢].
و في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام: في رجل فجر بامرأة أ يتزوّج أمّها من الرضاعة أو ابنتها؟ قال: «لا» [٣].
و لأنه أحوط.
و لأن ما تعلق من التحريم بالوطء المباح يتعلّق بالمحظور، كوطء المحرمة و الحائض.
احتجّ الآخرون: بقوله تعالى وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ [٤].
و بقوله تعالى فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ [٥].
و بما رواه هشام [٦] بن المثنى، قال: كنت عند أبي عبد اللّٰه عليه السلام جالسا، فدخل عليه رجل، فسأله عن الرجل يأتي المرأة حراما أ يتزوّجها؟ قال: «نعم و أمّها و ابنتها» [٧].
و عن هشام [٨] بن المثنى، قال: كنت عند أبي عبد اللّٰه عليه السلام، فقال له رجل:
رجل فجر بامرأة أ تحل له ابنتها؟ قال: «نعم إنّ الحرام لا يفسد الحلال» [٩].
و عن حنان بن سدير، قال: كنت عند أبي عبد اللّٰه عليه السلام إذا سأله سعيد عن
[١] الكافي ٥: ٤١٦/ ٥، التهذيب: ٧/ ٣٣٠/ ١٣٥٧، الاستبصار ٣: ١٦٧/ ٦٠٨.
[٢] الكافي ٥: ٤١٦/ ٨، التهذيب ٧: ٣٣١/ ١٣٦٠، الاستبصار ٣: ١٦٧/ ٦١١.
[٣] الكافي ٥: ٤١٦ ذيل الحديث ٨، التهذيب ٧: ٣٣١/ ١٣٦١، الاستبصار ٣: ١٦٧/ ٦١٢.
[٤] النساء: ٢٣.
[٥] النساء: ٣.
[٦] في المصدر: هاشم.
[٧] التهذيب ٧: ٣٢٦- ٣٢٧/ ١٣٤٣، الاستبصار ٣: ١٦٥/ ٦٠٠.
[٨] في المصدر: هاشم.
[٩] التهذيب ٧: ٣٢٨/ ١٣٥٠، الاستبصار ٣: ١٦٥/ ٦٠١.