مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٠
قال: و إلى هذا ذهب السيد المرتضى في (انتصاره) [١].
و قوله لا بأس به، و لا مشاحّة كثيرة فيه و إن كان لا يخلو من فائدة.
مسألة ١٣١: إذا طلّقها في أول جزء من الشهر و هي تعتدّ بالأشهر،
أكملت الأشهر الثلاثة بالأهلّة، و إن طلّقت في أثناء الشهر، فللشيخ قولان:
قال في (الخلاف): سقط اعتبار الهلال في هذا الشهر، و احتسبت بالعدد، فتنظر قدر ما بقي من الشهر و تعتبر بعده هلالين، ثمَّ تتمّم من الشهر الرابع ثلاثين، و تلفّق الساعات و الأنصاف.
و قال أبو حنيفة: تقضي ما فاتها من الشهر.
قال: فيحصل الخلاف بيننا و بينه إذا كان الشهر ناقصا و مضى عشرون يوما، عندنا أنّها تحتسب ما بقي، و هي تسعة و تضمّ إليها إحدى و عشرين، و عنده تقضي ما مضى و هو عشرون يوما.
و قال بعض الشافعية: إذا مضى بعض الشهر، سقط اعتبار الأهلّة بالشهور كلها، و تحتسب جميع العدّة بالعدد تسعون يوما.
ثمَّ استدلّ بقوله تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوٰاقِيتُ لِلنّٰاسِ وَ الْحَجِّ [٢].
قال: و هذا يدلّ على بطلان قول من اعتبر العدد في الجميع، فأمّا من اعتبر الهلال في الأول، فقوله قويّ، لظاهر الآية، و لكن اعتبرنا في الشهر الأول العدد، لطريقة الاحتياط، و الخروج من العدّة بيقين [٣].
و هذا يدلّ على تردّده.
و قال في (المبسوط): إن كان قد مضى بعض الشهر، سقط اعتبار الهلال في هذا الشهر، و تحتسب بالعدد، فتنتظر قدر ما بقي من الشهر، و تعتد بشهرين هلاليّين، ثمَّ
[١] السرائر ٢: ٧٤٦- ٧٤٧.
[٢] البقرة: ١٨٩.
[٣] الخلاف، كتاب العدّة، المسألة ٧.