مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٤
أمّا الأول: فلما رواه رفاعة بن موسى النخاس عن أبي الحسن عليه السلام، قلت:
إن كانت حاملا فما لي منها؟ قال: «لك منها ما دون الفرج حتى يبلغ حملها أربعة أشهر و عشرة أيام فلا بأس بنكاحها في الفرج» [١].
و أمّا المنع في غيره: فللنقل المستفيض عنهم عليهم السلام، رواه محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام [٢]، و إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السلام [٣].
و لأنّ الوطء إن كان عن نكاح محلّل، اندرج تحت قوله تعالى وَ أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [٤].
إذا تقرّر هذا، فالأقوى أنّه لا يحرم بيع ولدها و إنّما يكره، للتغذية.
مسألة ٢٠٣: قال ابن إدريس: إذا طلّقت الأمة المزوّجة بعد الدخول بها و أخذت في العدّة، ثمَّ باعها مولاها،
فالواجب عليها إتمام العدة، و لم يجز للمشتري وطؤها إلا بعد الاستبراء بعد العدّة، لأنّهما حكمان لمكلّفين لا يتداخلان، فإسقاط أحدهما بالآخر يحتاج الى دليل.
قال: و هذا القول مذهب شيخنا أبي جعفر في (مبسوطه) و هو الصحيح الحقّ اليقين [٥].
و الوجه: سقوط الاستبراء، لأنّه يجوز للمشتري إذا استبرأها البائع وطؤها، فكذا بعد العدّة.
مسألة ٢٠٤: قال الشيخ في (النهاية): و إذا كان للرجل جارية و أراد أن يعتقها، و يجعل عتقها مهرها،
جاز له ذلك، إلّا أنّه متى أراده ينبغي أن يقدّم لفظ العقد على لفظ العتق، بأن يقول: تزوّجتك و جعلت مهرك عتقك، فإن قدّم العتق على التزويج
[١] التهذيب ٧: ٤٦٨- ٤٦٩/ ١٨٧٨، الاستبصار ٣: ٣٦٤/ ١٣٠٥.
[٢] الكافي ٥: ٤٧٥/ ٣، التهذيب ٨: ١٧٦/ ٦١٧، الاستبصار ٣: ٣٦٢/ ١٢٩٩.
[٣] التهذيب ٨: ١٧٦/ ٦١٩، الاستبصار ٣: ٣٦٢/ ١٣٠١.
[٤] الطلاق: ٤.
[٥] السرائر ٢: ٦٣٦.