مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٧
حصل به الغرض، و لا تعلّق لنظر الحكيم بخصوصية لفظ دون لفظ.
و الجواب: المنع من عدم تعلّق الغرض بخصوصيات الألفاظ.
مسألة ٤٦: لو أتى بلفظ الأمر و قصد الإنشاء، مثل: زوّجني،
قيل: يصحّ.
قال الشيخ في (المبسوط): لو تقدّم القبول في النكاح، فقال الزوج: زوّجنيها، فقال: زوّجتكها، صحّ و إن لم يعد الزوج القبول، بلا خلاف، لخبر سهل الساعدي، قال الرجل: زوّجنيها يا رسول اللّٰه، فقال: «زوّجتكها بما معك من القرآن» [١]- [٢].
و الوجه: المنع، لبعده عن الإنشاء الموضوع له لفظ الماضي، لدلالته قطعا على المطلوب.
قال ابن إدريس: لا بدّ أن يأتي بلفظ الإخبار في الإيجاب، و لا يجوز أن يأتي بلفظ الأمر أو الاستفهام [٣]. و هو يناسب ما قلناه.
مسألة ٤٧: الأقوى أنّه لا ينعقد بلفظ الاستقبال،
و به قال ابن حمزة [٤]، مثل:
أتزوّجك، فتقول: زوّجتك، لبعده عن الإنشاء، و احتماله الوعد.
و قيل: يجوز [٥]، لما دلّ عليه رواية أبان بن تغلب في المتعة «أتزوّجك متعة، فإذا قلت: نعم، فهي امرأتك» [٦].
المطلب الثاني: في لواحقه
مسألة ٤٨: النكاح مستحب مع الشهوة و القدرة إجماعا،
و لو لم تتق [٧] النفس، فيه
[١] صحيح البخاري ٧: ٢٢- ٢٣، سنن أبي داود ٢: ٥٨٦/ ٢١١١، سنن النسائي ٦: ١٢٣، سنن البيهقي ٧: ٢٣٦ و ٢٤٢، مسند أحمد ٥: ٢٣٦.
[٢] المبسوط ٤: ١٩٤.
[٣] السرائر ٢: ٥٧٤.
[٤] الوسيلة: ٢٩١.
[٥] قال به المحقّق في شرائع الإسلام ٢: ٢٧٣.
[٦] الكافي ٥: ٤٥٥/ ٣، التهذيب ٧: ٢٦٥/ ١١٤٥، الاستبصار ٣: ١٥٠/ ٥٥١.
[٧] تاقت النفس إلى الشيء توقا و توقانا: أي اشتاقت. الصحاح ٤: ١٤٥٣ «توق».