مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦
احتجّ: بما رواه الفضل بن عبد الملك عن الصادق عليه السّلام، قال: «الرضاع قبل الحولين قبل أن يفطم» [١].
و الجواب: المراد بذلك: الفطام الشرعي، أي: قبل أن يستحقّ الفطام، و بالجملة فكلام ابن أبي عقيل ليس بصريح في مخالفة علمائنا.
مسألة ٤: قال الشيخ: ينبغي أن يكون الرضاع في مدة الحولين،
فإن حصل الرضاع بعد الحولين- سواء كان قبل الفطام أو بعده، قليلا كان أو كثيرا- فإنّه لا يحرّم [٢].
و كذا قال المفيد: ليس يحرم النكاح من الرضاع إلّا ما كان في الحولين قبل الكمال، فأما ما حصل بعد الحولين فإنّه ليس برضاع يحرم به النكاح، قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: (لا رضاع بعد فطام) [٣] [٤].
و أطلقا القول، و لم يتعرضا لولد المرضعة الذي رضع الطفل من لبنه، و كذا أكثر علمائنا المتقدّمين.
أمّا أبو الصلاح فإنّه جعل من شرائط الرضاع أن يكون الراضع و المرتضع من لبنه ينقص سنّهما عن الحولين [٥]، و كذا قال السيد ابن زهرة [٦].
و قال ابن حمزة: من شرائط الرضاع أن يكون للصبي المرتضع دون سنتين، و أن تكون المرضعة في مدّة السنتين من وقت الولادة [٧].
و قال ابن إدريس: و قد ذهب بعض أصحابنا المتأخرين في تصنيف له، الى أن قال: منها: أن يكون سنّ الراضع و المرتضع من لبنه دون الحولين.
و هذا خطأ من قائله، لأنّ الاعتبار بسنّ الراضع، لأنّ المرأة إذا كان بها لبن ولادة
[١] الكافي ٥: ٤٤٣/ ٢، التهذيب ٧: ٣١٨/ ١٣١٢.
[٢] النهاية: ٦٦١.
[٣] الكافي ٥: ٤٤٣/ ٥، الفقيه ٣: ٢٢٧/ ١٠٧٠ و ٤: ٢٦٠ ذيل الحديث ٨٢٤، أمالي الصدوق: ٣٠٩/ ٤، سنن الدار قطني ٤: ١٧٥/ ١٤.
[٤] المقنعة: ٥٠٣.
[٥] الكافي في الفقيه: ٢٨٥.
[٦] الغنية (ضمن الجوامع الفقهية): ٥٤٧.
[٧] الوسيلة: ٣٠١.