مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٢
فحسب [١]. و به قال ابن إدريس [٢].
و في (المبسوط): الفراق أربعة أضرب: إمّا أن يكون من جهته بطلاق و لعان و ردّة و إسلام. فإن كان بالطلاق فلها المتعة لعموم الآية. و إن كان باللعان أو الارتداد أو الإسلام، قال قوم: تجب المتعة، لأن الفراق من قبله، و هو الذي يقوى في نفسي. و لو قلنا لم تلزمه متعة، لأنّه لا دليل عليه، لكان قويّا.
و إمّا من جهتها بارتداد أو إسلام أو بعتق تحت عبد فتختار نفسها، أو تجد به عيبا فتفسخ، أو يجد هو بها عيبا، فإنه و إن كان الفاسخ هو فهي المدلّسة، فالكل من جهتها، فلا متعة لها في ذلك كله. فأمّا امرأة العنّين فلو شاءت أقامت معه، فقال قوم:
لها متعة، و قال آخرون: لا متعة لها، و هو الصحيح.
و إمّا من جهتهما معا، كالخلع، فهو كالطلاق يجب به المتعة.
و إمّا من جهة أجنبي بأن ترضعها امّه، فهو كالخلع المغلّب فيها حكم الزوج، لأنّه يعود إليه بها قبل الدخول نصف المهر، فكأنّه طلّقها هو، فعليه المتعة [٣].
و هذا الكلام يدلّ على تردد الشيخ في إيجاب المتعة باللعان و شبهه.
و الوجه عندي: الوجوب، و كذا في زوجة العنين، لما تقدّم في الأول و لوجوب نصف المهر في الثاني، فكذا تجب المتعة.
تمَّ الجزء الرابع [٤] من كتاب (مختلف الشيعة في أحكام الشريعة) على يد مصنّفه العبد الفقير الى اللّٰه تعالى حسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي في منتصف شوّال سنة ست و سبعمائة.
و يتلوه في الجزء الخامس: الفصل الرابع: في العيوب و التدليس، و الحمد للّٰه وحده، و صلى اللّٰه على سيّدنا محمد النبي و آله الطاهرين الأخيار.
[١] الخلاف ٤: ٤٠٠، المسألة ٤٦.
[٢] السرائر ٢: ٥٨٤.
[٣] المبسوط ٤: ٣١٩- ٣٢٠.
[٤] حسب تجزئة المصنّف رحمه اللّٰه.