مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٨
السلام: عن المتعة، فقال: «مهر معلوم إلى أجل معلوم» [١].
و أمّا المقدّمة الثانية: فظاهرة، قضية للشرط.
احتجّ الشيخ: بأنّ لفظ المتعة من صيغ إيجاب العقد الدائم، و إنّما يتميز المنقطع عنه بذكر الأجل، فإذا لم يذكر، صرف الى الدوام، لأصالة الصحة.
و ما رواه عبد اللّٰه بن بكير- في الموثّق- عن الصادق عليه السلام، قال: «إن سمّى الأجل فهو متعة، و إن لم يسمّ الأجل فهو نكاح بات [٢]» [٣].
و الجواب: بأنّه إنّما يحمل على الدوام مع إرادته، و التقدير عدمها، إذ البحث أنّه إذا عقد نكاحا منقطعا بلفظ عرى عن المدّة، فالدوام غير مقصود، فلا يقع، لعدم إرادته، و المنقطع قد فات شرطه، فلا يقع أيضا.
و الرواية محمولة على ما إذا لم يرد المنقطع، و عقد بلفظ التمتّع، جمعا بين الأدلة.
تنبيه: قال ابن إدريس: إذا لم يذكر الأجل، كان النكاح دائما إذا كان الإيجاب بلفظ التزويج أو النكاح، و إن كان بلفظ التمتّع، بطل العقد [٤].
و الوجه عندي: التسوية بين الجميع في إبطال النكاح، فإنّا لم نبطل النكاح باعتبار الصيغة، بل باعتبار إخلال ذكر الشرط في المنقطع، و عدم إرادة الدوام، فلا يقعان معا.
و لو عقد المنقطع بلفظتي النكاح أو التزويج و لم يذكر أجلا، كان باطلا.
مسألة ١٥٦: يشترط في الأجل التعيين، فلو ذكر مدّة مجهولة، بطل العقد،
و به قال الشيخ- رحمه اللّٰه- في (الخلاف) [٥] مع أنه قال فيه: لو لم يذكر أجلا، انعقد دائما [٦].
و كذا قال قطب الدين الكيدري [٧].
[١] التهذيب ٧: ٢٦٢/ ١١٣٤.
[٢] أي دائم. مجمع البحرين ٢: ١٩٠ «بتت».
[٣] الكافي ٥: ٤٥٦/ ١، التهذيب ٧: ٢٦٢/ ١١٣٣.
[٤] السرائر ٢: ٥٥٠ و ٦٢٠.
[٥] : الخلاف ٤: ٣٤٠، المسألة ١١٩.
[٦] : الخلاف ٤: ٣٤٠، المسألة ١١٩.
[٧] إصباح الشيعة: ٤١٩.