مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٩
قال: و ليس لنا نصّ في هذا، فالاحتياط أن نقول كذلك، لأنّها تخرج من العدّة بذلك إجماعا [١].
و قال ابن البرّاج: و إن كانت عدّتها بالوضع، فأقلّ ما يمكن أن تضع فيه ثمانون يوما، لأنّه يحتمل أن يتزوّجها الرجل فتحبل فتبقى النطفة أربعين يوما، ثمَّ تصير علقة أربعين يوما، ثمَّ تصير مضغة، فإن ادّعت وضع الحمل دون ذلك، لم يقبل قولها، لأنّه غير ممكن.
قال: و هذا و إن كان قولا للمخالفين، فالاحتياط يقتضي أن نقول به، لأنّها تخرج من العدّة بذلك إجماعا. و لأنّه ليس في ذلك نصّ معيّن، فنقول بما يتضمّنه فيه [٢].
و قال ابن حمزة، و نعم ما قال: أقلّ ما تنقضي به عدّة الحامل أربعون يوما، لأنّ في هذه المدّة تصير النطفة علقة [٣].
و هو حسن، لأنّا قد بيّنّا انقضاء العدّة بوضع العلقة إذا ظنّ أنّها مبدأ خلق آدمي.
و اعلم أنّ ابن إدريس قال في باب الجناية على الجنين: إنّ النطفة تمكث عشرين يوما، ثمَّ تصير علقة، ثمَّ تمكث العلقة عشرين يوما، فتصير مضغة [٤]. فعلى هذا تنقضي العدّة بعشرين يوما، و سيأتي البحث في ذلك إن شاء اللّٰه تعالى.
[١] المبسوط ٥: ١٠١.
[٢] المهذّب ٢: ٢٩١- ٢٩٢.
[٣] الوسيلة: ٣٢٥.
[٤] السرائر ٣: ٤١٦.