مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٦
و إن قدم و هي في عدّتها: أربعة أشهر و عشرا، فهو أملك برجعتها [١].
و لأنها تعتدّ عدّة الوفاة، فلا يجامع الطلاق.
و الجواب: الطعن في السند، فإنّ المسؤول مجهول، و في الطريق عثمان بن عيسى و زرعة و سماعة، و فيهم قول.
و لا حجّة بعد ذلك فيها، فإنّ الأمر بالاعتداد لا ينافي الطلاق، و عدّة الوفاة جعلت احتياطا للظنّ بالموت، و لا منافاة حينئذ.
مسألة ٢٦: قال الشيخان: إن جاء زوجها و هي في العدّة، أو قد قضتها و لم تتزوّج،
كان أملك بها من غير نكاح يستأنفه، بل بالعقد الأول عليها [٢]. و تبعهما ابن البرّاج [٣]، و هو قول الشيخ في (الخلاف) [٤] أيضا.
و للشيخ قول آخر في (المبسوط): إنّه إذا جاء و قد خرجت من العدّة، فقد ملكت نفسها، و لا سبيل للأول- إن جاء- عليها [٥]. و هو اختيار ابن حمزة و ابن إدريس [٦].
و هو الظاهر من كلام ابن الجنيد، فإنّه قال: فإذا خرجت من العدّة فقد حلّت للأزواج، فإن جاء الزوج و هي في العدّة، فهو أحقّ بها، و كانت عنده على تطليقتين باقيتين، فإن انقضت عدّتها قبل أن يجيء أو يراجع، فقد حلّت للأزواج. و كذا في (المقنع) [٧].
و اختار ابن حمزة و ابن إدريس قول الشيخ في (المبسوط).
و الوجه: أن نقول: إن طلّقها الوليّ ثمَّ حضر الزوج بعد خروج العدّة، فلا سبيل له عليها، و إن اعتدّت بأمر الإمام من غير طلاق ثمَّ حضر الزوج بعد انقضاء العدّة، كان أملك بها.
[١] الكافي ٦: ١٤٨/ ٤.
[٢] المقنعة: ٥٣٧، النهاية: ٥٣٨.
[٣] المهذّب ٢: ٣٣٨.
[٤] الخلاف، كتاب العدّة، المسألة ٣٤.
[٥] المبسوط ٥: ٢٧٨.
[٦] الوسيلة: ٣٢٤، السرائر ٢: ٧٣٧.
[٧] المقنع: ١١٩.