مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٢
الذمّة ثابت، مع سلامته عن المعارضة لقوله تعالى وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ [١].
مسألة ١٤١: قال ابن الجنيد: عدّة الأمة إذا طلّقها- حرّا أو عبدا- حيضتان إن كانت ممّن تحيض،
أو شهر و نصف إن كانت ممّن لا تحيض، و لو اعتدّت شهران، كان عندي أحوط، فإن استرابت بالحمل، انتظرت ثلاثة أشهر.
و الوجه عندي: أنّها مع الريبة تنتظر تسعة أشهر، كالحرّة، لتساويهما في زمان الحمل.
مسألة ١٤٢: قال أبو الصلاح: البائنة تسكن حيث شاءت،
و لا تبيت خارجة عن بيت سكناها [٢].
و الأخير ممنوع، لأصالة الجواز.
مسألة ١٤٣: قال الشيخ في (الخلاف)- و تبعه ابن إدريس [٣]-: كلّ موضع تجتمع على المرأة عدّتان، فإنّهما لا تتداخلان،
بل تأتي بكلّ واحدة منهما على الكمال [٤].
و قال الصدوق في (المقنع): إذا نعي إلى المرأة زوجها فاعتدّت و تزوّجت ثمَّ قدم زوجها فطلّقها، و طلّقها الآخر، فإنّها تعتد عدّة واحدة ثلاثة قروء [٥].
و قال ابن الجنيد: إذا نعي إلى المرأة زوجها، أو أخبرت بطلاقه، فاعتدّت ثمَّ تزوّجت بعد العدّة، فجاء الأول و أنكر الطلاق و لم يقم به بيّنة، فهو أحقّ بها من هذا الزوج الثاني، دخل بها أو لا، فإن كان قد دخل، استبرأت منه بثلاث حيض أو ثلاثة أشهر و إن كان نكاحها منفسخا، و إن مات الثاني قبل خروجها من العدّة التي تعتدّ منه، لم يكن عليها عدّة الوفاة، و إن مات الأول و هي في عدّة من الثاني، ابتدأت عدّة الوفاة من الأول من يوم مات، فإذا انقضت استتمّت ما كان ابتدأت به من العدّة من الثاني،
[١] البقرة: ٢٣٤.
[٢] الكافي في الفقه: ٣١٣.
[٣] السرائر ٢: ٧٤٨.
[٤] الخلاف، كتاب العدّة، المسألة ٣١.
[٥] المقنع: ١٢٠.