مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢١
و قال ابن البرّاج: فإن كان قد دخل بها و كانت هي المتولّية لنكاحها منه، كان له ردّها، و لها المهر بما استحلّ من فرجها، و إن كان غيرها هو الذي تولّى العقد عليها، و كان عالما بذلك، كان له الرجوع عليه بالمهر، و إن لم يكن عالما بذلك، لم يلزمه شيء [١].
و قال ابن حمزة: إن دلّسها عليه أحد بالحرّية، رجع على المدلّس بالمهر، و كان الولد حرا، و لسيّدها عليه عشر قيمتها إن كانت بكرا، و نصف العشر إن كانت ثيّبا، و أرش العيب إن عابت بالولادة.
و إن دلّسها مولاها، سقط المهر المسمّى، و لزم مهر المثل، و رجع بالمهر على سيّدها، و حرّ الولد، فلو شهد لها بالحرية شاهدان، كان له الرجوع بالمهر على الشاهدين، و باقي الحكم على ما ذكرنا.
فإن تزوّجها بظاهر الحال على الحرّية، كان النسب لاحقا، و الولد رقّا، و له الرجوع عليها بالمهر، و عليه للسيّد ما ذكر من عشر القيمة أو نصفه، و الأرش، و يجب على السيّد أن يبيع الولد من أبيه، و لزم الأب قيمته، فإن عجز استسعي فيها، و إن لم يسع، دفع الإمام قيمته إليه من سهم الرقاب، فإن انقطع تصرّفه، أدّى ثمنه من حساب الزكاة، فإن فقد هذه، بقي الولد رقّا حتى يبلغ و يسعى في فكاك رقبته.
و لو علم الرقّية دون التحريم، كان الولد رقّا، و لزمه المسمّى، و لحق النسب، و يضمن أرش العيب، و يفرّق بينهما.
و لو علم بالتحريم أيضا، كان زانيا إن لم يرض السيد بالعقد، و يكون الولد رقّا، و النسب غير لا حق، و المهر غير لازم، و الأرش مضمونا، و عشر القيمة إن كانت بكرا، و نصف العشر إن كانت ثيّبا، و لو رضي السيد بالعقد، صحّ النكاح [٢].
و قال الكيدري: إن كان العقد من السيّد، كان ذلك إقرارا لها بالحرية، و سقط الخيار [٣].
[١] المهذّب ٢: ٢٣٦.
[٢] الوسيلة: ٣٠٣- ٣٠٤.
[٣] إصباح الشيعة: ٤١٨.