مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢١
رجل ظاهر من امرأته أربع مرّات في مجلس واحد، قال: «عليه كفّارة واحدة» [١].
و الجواب: الأصالة معارضة بالاحتياط، و نمنع الوحدة، فإنّ التأكيد غير المؤكّد، و المطلق موجود في كلّ فرد، و هو يستلزم تعدّد المعلول بحسب تعدّد العلّة.
و حمل الشيخ الخبر على أنّ عليه كفّارة واحدة في الجنس لا تختلف كما تختلف الكفّارات فيما عدا الظهار، و ليس المراد أنّ عليه كفّارة واحدة عن المرّات الكثيرة [٢].
و قول (المبسوط) لا بأس به، و قد نبّه عليه الشيخ في (الخلاف) فقال: إذا قال: أنت عليّ كظهر أمّي، أنت عليّ كظهر أمّي، و نوى بكلّ واحدة من الألفاظ ظهارا مستأنفا لزمته عن كلّ واحدة كفّارة [٣].
و الظاهر أنّه غير مخالف لقوله في (النهاية) لأنّ قوله في (النهاية): و متى ظاهر من امرأته مرّة بعد اخرى [٤]. و تأكيد الظهار ليس ظهارا.
المقام الثاني: في حكم العاجز عن التكفير.
قال الشيخ هنا: يفرّق الحاكم بينهما.
ثمَّ قال بعد ذلك في (النهاية): و متى عجز عن إطعام ستّين مسكينا صام ثمانية عشر يوما، فإن عجز عن ذلك أيضا كان حكمه ما قدّمناه من أنّها يحرم عليه وطؤها الى أن يكفّر [٥].
و قال المفيد: و الكفّارة عتق رقبة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يقدر على الصيام أطعم ستين مسكينا، فإن لم يجد الإطعام، كان في ذمّته الى أن يخرج منه، و لم يجز له أن يطأ زوجته حتى يؤدّي الواجب عليه في ذلك [٦]. و هو حسن، و هو اختيار ابن الجنيد.
و قال ابن بابويه في (رسالته): و الكفّارة: تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام شهرين
[١] التهذيب ٨: ٢٣/ ٧٣، الاستبصار ٣: ٢٦٣/ ٩٤٢.
[٢] الاستبصار ٣: ٢٦٣ ذيل الحديث ٩٤٢.
[٣] الخلاف ٤: ٥٣٥، المسألة ١٩.
[٤] النهاية: ٥٢٦.
[٥] النهاية: ٥٢٦- ٥٢٧.
[٦] المقنعة: ٥٢٤.