مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٣
فإنّ القول في ذلك قول الزوج، و عليه أن يحلف بالله لقد جامعها، لأنّها المدّعية» [١].
و رواية الشيخ في ذلك ضعيفة مرسلة عن عبد اللّٰه بن الفضل الهاشمي عن بعض مشيخته، قال: قالت امرأة لأبي عبد اللّٰه عليه السلام، أو سأله رجل: عن رجل تدّعي عليه امرأته أنّه عنّين، و ينكر الرجل، قال: «تحشوها القابلة بالخلوق، و لا تعلم الرجل، و يدخل عليها الرجل، فإن خرج على ذكره الخلوق صدّق و كذّبت، و إلّا صدّقت و كذّب» [٢].
و ليس بعيدا من الصواب الجمع بين الخبرين، بأن يحمل الأول على ما إذا ادّعى الرجل الإصابة فيما تقدّم قبل الدعوى و أنكرت المرأة، و الثاني على ادّعاء المرأة العنّة و أنكر الرجل، و هذا أقرب ما حمل الجمع عليه.
مسألة ١٤٠: قال الشيخ في (النهاية): و إن تزوّجت المرأة برجل على أنّه صحيح فوجدته خصيّا،
كانت بالخيار بين الرضى بالمقام معه و بين مفارقته، فإن رضيت بالمقام معه، لم يكن لها بعد ذلك خيار، و إن أبت، فرّق بينهما، و إن كان قد خلا بها، كان للمرأة صداقها منه، و على الإمام أن يعزّره، لئلا يعود الى مثل ذلك [٣]. و تبعه ابن البرّاج [٤]، لما تقدّم من الروايات.
و قال ابن إدريس: إن رضيت به، لم يكن لها بعد ذلك خيار، و إن أبت، فرّق بينهما.
و قد روي: أنّه إن كان خلا بها، كان للمرأة صداقها منه، و على الإمام أن يعزّره، لئلا يعود الى مثل ذلك.
و لا دليل على صحة هذه الرواية من كتاب و لا سنّة مقطوع بها و لا إجماع، و الأصل براءة الذمّة و إن كان قد أورد ذلك شيخنا في نهايته إيرادا لا اعتقادا [٥].
و في إيجاب المهر إشكال، و الشيخ بناه على أصله من ثبوته بالخلوة، و كذا في إيجاب تعزيره.
[١] الكافي ٥: ٤١١/ ٧، التهذيب ٧: ٤٢٩/ ١٧٠٩، الاستبصار ٣: ٢٥١/ ٨٩٩.
[٢] الكافي ٥: ٤١١/ ٨، التهذيب ٧: ٤٢٩/ ١٧١٠، الاستبصار ٣: ٢٥١/ ٩٠٠.
[٣] النهاية: ٤٨٧.
[٤] المهذّب ٢: ٢٣٥.
[٥] السرائر ٢: ٦١٧.