مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٦٠
ابنه قبل أن يطأها الجد، أو الرجل يزني بالمرأة هل تحلّ لابنه أن يتزوّجها؟ قال: «لا، إنّما ذلك إذا تزوّجها فوطئها ثمَّ زنى بها ابنه لم يضرّه، لأنّ الحرام لا يفسد الحلال، و كذلك الجارية» [١].
و الجواب: التخصيص بما بعد الوطء فكذا بما بعد العقد، لاشتراكهما في سبب التحليل، بل الثاني أولى، فإنّ المقتضي للتحريم على الغير إنّما هو العقد دون الوطء.
و التقييد بالوطء في الحديث استدلال بالمفهوم، و هو ضعيف، و السند أيضا ضعيف.
مسألة ١٧: قال الشيخ في (النهاية): إذا ملك الرجل جارية فوطئها ابنه قبل أن يطأها
حرم على الأب وطؤها، فإن وطأها بعد وطء الأب، لم يحرّم ذلك على الأب وطأها [٢]. و به قال ابن الجنيد و ابن البرّاج [٣].
و قال الصدوق في كتاب (من لا يحضره الفقيه): و إن زنى رجل بامرأة ابنه أو امرأة أبيه، أو بجارية أبيه أو بجارية ابنه، فإنّ ذلك لا يحرّمها على زوجها، و لا يحرّم الجارية على سيّدها، و إنّما يحرم ذلك إذا كان منه بالجارية و هي حلال، فلا تحلّ تلك الجارية أبدا لابنه و لا لأبيه [٤].
و قال ابن إدريس: لا فرق بين أن يطأ الولد جارية الأب قبل وطء الأب أو بعده في عدم التحريم [٥].
احتجّ الشيخ: بما رواه عمّار الساباطي عن الصادق عليه السلام: في الرجل تكون له الجارية فيقع عليها ابن ابنه قبل أن يطأها الجدّ، أو الرجل يزني بالمرأة هل تحلّ لابنه أن يتزوّجها؟ قال: «لا، إنّما ذلك إذا تزوّجها فوطئها ثمَّ زنى بها ابنه لم يضرّه، لأنّ الحرام
[١] الكافي ٥: ٤٢٠/ ٩، التهذيب ٧: ٢٨٢/ ١١٩٦، الاستبصار ٣: ١٦٤/ ٥٩٧.
[٢] النهاية: ٤٥٢.
[٣] المهذّب ٢: ١٨٣.
[٤] الفقيه ٣: ٢٦٣ ذيل الحديث ١٢٥٦.
[٥] السرائر ٢: ٥٢٩.