مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٤
و قال ابن البرّاج: فإن جاء بينهما ولد، كان رقّا لسيّد الأمة [١].
و المعتمد: الأول.
لنا: أنّه نماء الأبوين، فيكون بينهما، كالأصل.
مسألة ١٩٦: المشهور عند علمائنا: إباحة وطء الإماء بتحليل المولى للغير.
قال ابن إدريس: إنّه جائز عند أكثر أصحابنا المحصّلين، و به تواترت الأخبار، و هو الأظهر بين الطائفة، و العمل عليه و الفتوى به، و فيهم من منع منه [٢].
و الحقّ: الأوّل.
لنا: قوله تعالى أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ [٣] و هو يصدق بملك المنفعة كما يصدق بملك الرقبة.
و ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن رجل يحلّ لأخيه فرج جاريته، قال: «هي له حلال ما أحل منها» [٤].
و في الصحيح عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام: عن امرأة أحلّت لابنها فرج جاريتها، قال: «هو له حلال» قلت: أ فيحلّ له ثمنها؟ قال: «لا، إنّما يحلّ له ما أحلّت له» [٥].
و في الصحيح عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام: عن امرأة أحلّت لي جاريتها، فقال: «ذلك لك» قلت: فإنّها كانت تمزح، فقال: «كيف لك بما في قلبها؟ فإن علمت أنّها تمزح فلا» [٦].
و لأنّها منفعة خالية عن أمارات المفسدة، فتكون مشروعة. و لأنّه يباح غيره من المنافع فكذا هو.
[١] المهذّب ٢: ٢١٨.
[٢] السرائر ٢: ٦٢٧.
[٣] النساء: ٣.
[٤] التهذيب ٧: ٢٤١/ ١٠٥٢، الاستبصار ٣: ١٣٥/ ٤٨٥.
[٥] الكافي ٥: ٤٦٨/ ٢، التهذيب ٧: ٢٤٢/ ١٠٥٦، الاستبصار ٣: ١٣٦/ ٤٨٩.
[٦] الكافي ٥: ٤٦٩/ ٨: التهذيب ٧: ٢٤٢/ ١٠٥٨، الاستبصار ٣: ١٣٦/ ٤٩١.