مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١١٨
بذلك ما لم يكن مضارا إن لم يكن الأب زوّجها قبله، و يجوز عليها تزويج الأب و الجدّ» [١].
و إذا كانت ولاية الجدّ أقوى لم يؤثّر فيها موت الأضعف، كالعكس، بل هو أولى.
احتجّ الشيخ: بما رواه الفضل بن عبد الملك عن الصادق عليه السلام، قال: «إنّ الجدّ إذا زوّج ابنة ابنه و كان أبوها حيّا، و كان الجدّ مرضيا جاز» قلنا: فإن هوي أبو الجارية هوى، و هوى الجدّ هوى و هما سواء في العدل و الرضى، قال: «أحبّ إليّ أن يرضى الجدّ» [٢].
و الجواب: المنع من سلامة السند أوّلا، و من دلالته على المطلوب ثانيا، فإنّ دلالة المفهوم ضعيفة.
مسألة ٥٨: المشهور عند علمائنا أنّه لا يشترط في العقد الولي و لا الشهود.
و قال ابن أبي عقيل: نكاح الإعلان نكاح الدائم الذي لا شرط فيه و لا أجل، و لا يجوز إلّا بوليّ مرشد، و شاهدي عدل، و إنّما وضعت الشهود في نكاح الإعلان لعلّة الميراث و إيجاب القسم و النفقات، و لذا لم يلزم الإشهاد في نكاح المتعة، لعدم هذه الخصال بينهما [٣].
لنا: الأصل عدم الاشتراط، و لأنّهما ليسا شرطين في شيء من العقود، فلا يكونان شرطين هنا.
احتجّ: بما رواه المهلب الدلّال: أنّه كتب الى أبي الحسن: أنّ امرأة كانت معي في الدار، ثمَّ إنّها زوّجتني نفسها و أشهدت اللّٰه و ملائكته على ذلك، ثمَّ إنّ أباها زوّجها من رجل آخر، فما تقول؟ فكتب: «التزويج الدائم لا يكون إلّا بولي و شاهدين،
[١] الكافي ٥: ٣٩٥/ ١، الفقيه ٣: ٢٥٠/ ١١٩٢، التهذيب ٧: ٣٩٠/ ١٥٦٠.
[٢] الكافي ٥: ٣٩٦/ ٥، التهذيب ٧: ٣٩١/ ١٥٦٤.
[٣] في «ط»: فيها.