مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩
و الربائب جميعا الدخول، و إذا تزوّج الرجل المرأة ثمَّ ماتت عنه أو طلّقها قبل أن يدخل بها، فله أن يتزوّج بأمّها و ابنتها.
و أمّا الصدوق: فإنّه روى في كتاب (من لا يحضره الفقيه) عن جميل بن درّاج عن الصادق عليه السلام: أنّه سئل عن رجل تزوّج امرأة ثمَّ طلقها قبل أن يدخل بها، هل له أن يتزوّج ابنتها؟ قال: «الام و الابنة في هذا سواء، إذا لم يدخل بإحداهما حلّت له الأخرى» [١].
و قال في (المقنع): إذا تزوّج البنت فدخل بها أو لم يدخل فقد حرمت عليه الام.
و قد روي: أنّ الأم و البنت في هذا سواء، إذا لم يدخل بإحداهما حلّت له الأخرى [٢].
فجعله هنا رواية.
و قال ابن الجنيد: كلّ من وقع عليه اسم أم امرأة دخل بها الرجل من قبل ابنتها أو أمّهاتهم رحما و نسبا و رضاعا، فهي محرّمة على الرجل الداخل بالمرأة، لقول اللّٰه عزّ و جلّ وَ أُمَّهٰاتُ نِسٰائِكُمْ [٣].
و كذلك أيضا بناتها و بنات ولدها، لقوله عزّ و جلّ وَ رَبٰائِبُكُمُ اللّٰاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسٰائِكُمُ اللّٰاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ [٤].
و سواء كن في الحجور أو غير الحجور، لقول النبي صلّى اللّٰه عليه و آله: (أيّما رجل نكح امرأة و دخل بها لا يحلّ له نكاح ابنتها) [٥]. فلم يفصل من كان في حجره ممّن لم يكن في حجره.
و كذلك الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام [٦].
و سواء كانت المرأة مدخولا بها بطلاق أو موت في تحريم أمّهاتها، لأنّ التحريم اتى منهما.
[١] الفقيه ٣: ٢٦٢/ ١٢٤٧.
[٢] المقنع: ١٠٣- ١٠٤.
[٣] : النساء: ٢٣.
[٤] : النساء: ٢٣.
[٥] سنن الترمذي ٢: ٢٩٣/ ١١٢٦، سنن البيهقي ٧: ١٦.
[٦] انظر: التهذيب ٧: ٢٧٣/ ١١٦٥ و ١١٦٦، و الاستبصار ٣: ١٥٦- ١٥٧/ ٥٦٩ و ٥٧٠.