مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٧
النقل فيهما، و لأنّ الجهالة هناك أقلّ، و إمكان التخلّص بالأوسط، لما في الطرفين من الإضرار بأحدهما، و اعتبار الوسط هنا غير ممكن.
و احتجاج ابن البرّاج ضعيف، لأنّه إذا لم يجده في الموضع المعيّن، كان عليه اجرة المثل.
مسألة ١١٣: إذا طلّقها قبل الدخول بعد القبض و قد نقص المهر نقصان عين، كعور، أو نسيان صنعه في يدها لا نقصان قيمة،
قال في (المبسوط): تخيّر الزوج بين أخذ نصف العين أو نصف القيمة، لقوله تعالى فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ [١] و هذا ليس هو المفروض، فكان حقّه في القيمة، و إن كان النقص قبل الإقباض، تخيّرت بين قبض نصفه ناقصا و بين الترك، فيكون كالتالف في يده قبل القبض، و إن زاد قبل القبض زيادة متّصلة، تخيّرت بين أخذ الكل بزيادته و بين أن تترك و تأخذ نصفه [٢].
و قال ابن البرّاج: متى حدث بالمهر عند الزوج عيب من غير فعله و طلّقها قبل الدخول، تخيّرت بين أخذ نصفه ناقصا و بين أخذ نصف قيمته يوم تزوّجها. فإن كان الحادث من فعله، تخيّرت بين أخذ نصفه ناقصا و تضمينه نصف النقصان، و بين تركه و تضمينه نصف القيمة، و إن كان من فعل أجنبي، تخيّرت إن أرادت أخذت نصفه ناقصا و أتبعت الجاني بنصف النقص، و إن أرادت أخذت من الزوج نصف القيمة. و لو كان النقص بعد القبض، و كان العيب من فعلها أو من أمر سماوي قبل طلاقه، تخيّر الزوج بين أخذ نصفه ناقصا و بين تضمينها نصف القيمة يوم قبضه، و إن كان العيب من فعل أجنبي، لم يكن له سبيل على المهر، و يضمنها نصف القيمة يوم قبضه [٣].
و الوجه: أن نقول: إن كان النقص بعد القبض، اجبر الزوج على أخذ نصف العين مع الأرش، و ليس له المطالبة بنصف القيمة إلّا برضى الزوجة، لانحصار حقّه في العين
[١] البقرة: ٢٣٧.
[٢] المبسوط ٤: ٢٧٧- ٢٧٨.
[٣] المهذّب ٢: ٢٠٨.