مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٨١
و قال بعض علمائنا: لا يتقدّر بقدر، لما دلّت الأخبار المطلقة عليه.
مسألة ١٠١: قال ابن الجنيد: إذا وقع العقد على شيء معيّن من ذوات غلّة أو نتاج،
ثمَّ طلّق الزوج قبل تسليم ذلك، أعطاها نصفه و نصف غلّة و نتاج حصلا بعد العقد و بعد وضع المئونة.
و هو جيّد على أصله، حيث حكم بأنّ المقتضي لوجوب نصف المهر العقد، و لوجوب النصف الآخر الدخول، لكنه قال: لو كانت غنما حوامل ثمَّ ساقها، ردّت النصف من الغنم و الأولاد، و إن كانت حملت عندها، ردّت نصف الأمّهات فقط، أمّا على ما اختاره الشيخ [١] و أكثر علمائنا [٢] من أنّها تستحقّ الصداق بأجمعه بمجرّد العقد، و يستقرّ بالدخول، فإنّ النماء بأجمعه للزوجة، لسبق استحقاقها له على النتاج.
مسألة ١٠٢: قال ابن الجنيد: لو تلف الصداق في يده قبل دفعه إليها،
لزمه نصف القيمة على أوفر ما كان منه الى الوقت الذي عقد عليها به الى وقت تلفه.
و قال الشيخ في (المبسوط): إن كان المتلف الزوج، أو أمرا سماويا، فإن كان مثليا، كان لها مثله، و إن لم يكن له مثل، فالقيمة، فإن كانت قد طالبت به فمنعها، فعليه أكثر ما كانت قيمته من يوم المطالبة إلى يوم التلف، لأنّه كالغاصب، و إن تلف في يده من غير مطالبة، قيل: عليه قيمته يوم التلف، و هو الأقوى، و قيل: الأكثر، لأنّه كالغاصب إلّا في المأثم [٣].
و الوجه: أنّ لها القيمة يوم التلف، و قد سلف في باب الغصب.
مسألة ١٠٣: قال ابن الجنيد: لو كان الصداق أمة،
فاستحقّ نصفها دون ولدها، كان له نصف قيمتها، لئلّا يفرّق بينها و بين ولدها يوم يستخدمها فيه.
[١] المبسوط ٤: ٢٧٦.
[٢] منهم: القاضي ابن البرّاج في المهذّب ٢: ٢٠٠، و أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه: ٢٩٤، و ابن إدريس في السرائر ٢: ٥٨٥، و المحقّق في شرائع الإسلام ٢: ٣٣٠.
[٣] المبسوط ٤: ٢٨٥.