مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٠
و روى هذا اللفظ في كتاب (من لا يحضره الفقيه) عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام [١].
ثمَّ روى عن الحسن التفليسي عن الرضا عليه السلام، أنّه سأله: يتمتّع الرجل من اليهودية و النصرانية؟ قال: «يتمتّع» [٢].
و سوّغ الشيخ في (النهاية) التمتع باليهودية و النصرانية حالة الاختيار، و جعل التمتّع بالمجوسية مكروها لا محرما [٣].
و قال أبو الصلاح: يجوز التمتع باليهودية و النصرانية دون من عداهما من ضروب الكفّار [٤]. و مقتضاه تحريم المجوسية.
و قال سلّار: يجوز نكاح الكتابيّات متعة [٥].
و قال ابن إدريس: لا بأس أن يعقد على اليهودية و النصرانية هذا النكاح في حال الاختيار، فأمّا من عدا هذين الجنسين من سائر أصناف الكفّار، سواء كانت مجوسية أو غيرها، كافرة أصل، أو مرتدّة، أو كافرة ملة، فلا يجوز العقد عليها، و لا وطؤها حتى تتوب من كفرها.
و قال شيخنا أبو جعفر في (نهايته): يكره التمتّع بالمجوسية.
و ليس ذلك بمحظور، و هذا خبر أورده إيرادا لا اعتقادا، لأنّ إجماع أصحابنا بخلافه، و شيخنا المفيد في (مقنعته) يقول: لا يجوز العقد على المجوسية، و قوله تعالى وَ لٰا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوٰافِرِ [٦] و قوله تعالى وَ لٰا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكٰاتِ حَتّٰى يُؤْمِنَّ [٧] و هذا عام، و خصّصنا اليهودية و النصرانية بدليل الإجماع، و بقي الباقي على عمومه، و رجع شيخنا عما ذكره في (تبيانه) و بعض أصحابنا يحظر العقد على اليهودية و النصرانية، سواء كان العقد مؤجّلا أو دائما، و هو الأظهر عندي، لعموم الآيتين،
[١] الفقيه ٣: ٢٩٣/ ١٣٨٩.
[٢] الفقيه ٣: ٢٩٣/ ١٣٩٠.
[٣] النهاية: ٤٩٠.
[٤] الكافي في الفقه: ٢٩٩.
[٥] المراسم: ١٥٥.
[٦] الممتحنة: ١٠.
[٧] البقرة: ٢٢١.