مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤١
عليه من النسب، لأنّه أصل في التحريم من غير تعليل [١].
و قال ابن حمزة: يحرم الصبي على كلّ من يحرم عليه أولاد الفحل نسبا و رضاعا، و على الفحل و على جميع أولاده نسبا و رضاعا، و يحرم على الصبي كلّ من يحرم الصبي عليه، و يحرم أولاد الفحل على أب الصبي و إخوته المنتسبة إلى أبيه نسبا و رضاعا، و يحرم أولاد والد الصبي على الفحل و أولاده نسبا و رضاعا، و جميع أولاد امه نسبا و رضاعا من والد الصبي دون غيره على الفحل و على جميع أولاده نسبا و رضاعا، و يحرم الصبي أيضا على جميع أولاد المرضعة من جهة الولادة، و جميع أولادها من الرضاع من لبن هذا الفحل دون غيره، و هم يحرمون على الصبي و على أبيه و إخوته المنتسبة إلى أبيه نسبا و رضاعا من أبيه دون غيره على أولاد المرضعة نسبا و رضاعا من لبن الفحل، و يجوز للفحل التزويج بأمّ الصبي و جدّاته، و لوالد الصبي التزويج بالمرضعة و بأمّها و بجدّاتها [٢].
و هذا الكلام لا يخلو من اضطراب.
و المعتمد: تحريم أمّ الأمّ من الرضاع.
و قول الشيخ- رحمه اللّٰه- في (المبسوط) و إن كان قويّا لكن الرواية الصحيحة على خلافه، فإنّ علي بن مهزيار روى- في الصحيح- قال: سأل عيسى بن جعفر أبا جعفر الثاني عليه السلام عن امرأة أرضعت لي صبيّا، فهل يحلّ لي أن أتزوّج بنت زوجها؟
فقال لي: «ما أجود ما سألت، من ها هنا يؤتى أن يقول الناس: حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل، هذا هو لبن الفحل لا غيره» قلت له: إن الجارية ليست بنت المرأة التي أرضعت لي، هي بنت غيرها، فقال: «لو كنّ عشرا متفرّقات ما حلّ لك منهنّ شيء، و كنّ في موضع بناتك» [٣].
فقد حكم هنا عليه السلام بتحريم أخت الابن من الرضاع و جعلها في منزلة البنت، و لا ريب أنّ أخت البنت إنّما تحرم بالنسب لو كانت بنتا، أو بالسبب لو كانت
[١] السرائر ٢: ٥٥٥.
[٢] الوسيلة: ٣٠١- ٣٠٢.
[٣] الكافي ٥: ٤٤١- ٤٤٢/ ٨، التهذيب ٧: ٣٢٠/ ١٣٢٠، الاستبصار ٣: ١٩٩/ ٧٢٣.