مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٨
أن يبلغا، لم يتوارثا، فإن بلغ أحدهما و رضي به و مات أحدهما قبل أن يبلغا، لم يتوارثا [١].
و قال الشيخ في (النهاية): إذا عقد الأبوان على ولديهما قبل أن يبلغا، ثمَّ ماتا، فإنّهما يتوارثان، ترث الجارية الصبي و الصبي الجارية.
و متى عقد عليهما غير أبويهما ثمَّ مات واحد منهما، فإن كان الذي مات الجارية، فلا يرث الصبي، سواء بلغ أو لم يبلغ، لأنّ لها الاختيار عند البلوغ، و إن كان الذي مات الزوج قبل أن يبلغ، فلا ميراث لها أيضا، لأنّ له الخيار عند البلوغ [٢].
و هذا التعليل من الشيخ يعطي أنّ من له الخيار عند البلوغ لو مات قبله فلا ميراث، و هو يدلّ على نفي الخيار في صورة الأبوين.
و ابن حمزة احتجّ: بما رواه محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام في الرواية التي تلوناها في المسألة السابقة [٣]، و قد تأوّلها الشيخ بما سبق.
و قول ابن حمزة: إذا أبى انفسخ، و لزم العاقد مهرها إذا عيّن، مشكل.
مسألة ٧٠: قال ابن حمزة: لو عقد على الصبيّين غير الأبوين
ممّن يكون عقده موقوفا على الإجازة و مات أحدهما قبل أن يبلغا، لم يتوارثا. فإن بلغ أحدهما و رضي به و مات قبل بلوغ الآخر، عزل من تركته نصيب ميراث الطفل حتى يبلغ، فإذا بلغ و رضي به و حلف على الرضى بغير طمع في الميراث، سلّم منه، و إن نكل عن اليمين أو لم يرض به، سقط سهمه. و إن مات من لم يبلغ، لم يرثه البالغ الراضي، فإن بلغا و رضيا، صحّ العقد، و لزم المهر، و إن لم يرضيا و عيّن المهر، لزم العاقد، و إن لم يعيّن، سقط [٤].
و في إلزام المهر مع عدم الرضى إشكال، و على تقديره في سقوطه مع عدم التعيين
[١] الوسيلة: ٣٠٠.
[٢] النهاية: ٤٦٦.
[٣] المسألة ٦٨.
[٤] الوسيلة: ٣٠٠.