مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٢
و في الصحيح عن الفضيل بن يسار عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن رجل مملك ظاهر من امرأته، قال: «لا يلزمه» و قال لي: «لا يكون ظهار و لا إيلاء حتى يدخل بها» [١].
و روى محمد بن يعقوب- في الصحيح- بإسناده عن الفضيل بن يسار عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن رجل مملك ظاهر من امرأته، فقال: «لا يكون ظهار و لا إيلاء حتى يدخل بها» [٢].
احتجّوا: بعموم القرآن [٣].
و الجواب: الخاص مقدّم، و خبر الواحد قد بيّنّا أنّه حجّة في كتبنا الأصولية، و أنّه يجوز تخصيص الكتاب العزيز به.
مسألة ٦٨: قال الشيخ في (المبسوط)- و تبعه ابن البرّاج [٤]-: إذا قال لزوجته: أنت عليّ كأمّي أو مثل أمّي، فهذا كناية
، يحتمل مثل أمّي في الكرامة، و يحتمل مثلها في التحريم، فيرجع إليه، فإن قال: أردت مثلها في الكرامة، لم يكن ظهارا، و إن قال:
أردت مثلها في التحريم، كان ظهارا، و إن أطلق، لم يكن ظهارا، لأنّها كناية لم يتعلّق الحكم بمجرّدها إلّا بنيّة، بلا خلاف [٥].
و قال ابن الجنيد: و إن قال لها: أنت كأمّي، لم يكن مظاهرا إذا لم يذكر ظهر امّه المنصوص أو جزءا من أجزائها. يريد به التحريم للوطء فيها.
و الأصل في ذلك: أنّ لفظ الظهر إن وجب اعتباره في الظهار، لم يكن مظاهرا، و إلّا فهو مظاهر، و قد قدّمنا الحقّ في ذلك.
مسألة ٦٩: قال الشيخ في (المبسوط): إذا قال: أنت طالق كظهر أمّي،
و قصد إيقاع
[١] التهذيب: ٨: ٢١/ ٦٦.
[٢] الكافي ٦: ١٥٨/ ٢١.
[٣] المجادلة: ٣.
[٤] المهذّب ٢: ٢٩٨.
[٥] المبسوط ٥: ١٤٩.