مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٧
عن الرجل يتزوّج المملوكة على الحرّة، قال: «لا، فإذا كانت تحته امرأة مملوكة فتزوّج عليها حرّة قسّم للحرّة مثلي ما يقسم للمملوكة» [١].
مسألة ٢٢٥: المشهور: أنّ القسمة تتناول الليل دون النهار.
و قال ابن الجنيد: العدل بين النساء هو إذا كنّ حرائر مسلمات لم يفضّل إحداهنّ على الأخرى في الواجب لهنّ بين مبيت بالليل و قيلولة صبيحة تلك الليلة، سواء كان ممنوعا من الوطء أولا.
لنا: الأصل براءة الذمّة.
احتجّ: بما رواه إبراهيم الكرخي، قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام: عن رجل له أربع نسوة، فهو يبيت عند ثلاث منهنّ في لياليهنّ و يمسّهن، فإذا نام عند الرابعة في ليلتها لم يمسّها، فهل عليه في هذا إثم؟ فقال: «إنّما عليه أن يكون عندها في ليلتها و يظلّ عندها صبيحتها، و ليس عليه أن يجامعها إذا لم يرد ذلك» [٢].
مسألة ٢٢٦: المشهور: وجوب القسمة بين الأزواج،
لأنّ كلام الأصحاب يعطي ذلك.
و قال الشيخ في (المبسوط): لا يجب عليه القسمة ابتداء، لكن الذي يجب عليه:
النفقة و الكسوة و المهر و السكنى، فمتى تكفّل بهذا، فلا يلزمه القسم، لأنّه حقّ له، فإذا أسقطه لا يجبر عليه، و يجوز له تركه، و أن يبيت في المساجد أو عند أصدقائه، فأمّا إن أراد أن يبتدئ بواحدة منهنّ، فيجب عليه القسم، لأنّه ليس واحدة منهنّ أولى بالتقديم من الأخرى [٣].
و نمنع أنّه حقّه المختص به بحيث يكون له تركه، فإنّه حقّ مشترك، فللمرأة المطالبة بحقّها منه، و الأخبار وردت مطلقة بالأمر بالقسمة.
[١] التهذيب ٧: ٤٢١/ ١٦٨٦.
[٢] الكافي ٥: ٥٦٤/ ٣٤، الفقيه ٣: ٢٧٠/ ١٢٨٢، التهذيب ٧: ٤٢٢/ ١٦٨٩.
[٣] المبسوط ٤: ٣٢٥.
مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، ج٧، ص: ٣١٨
قال الباقر عليه السلام: «قسّم للحرّة الثلاثين من ماله و نفسه- يعني نفقته- و للأمة الثلث من ماله و نفسه» [١].
مسألة ٢٢٧: قال ابن أبي عقيل: لو أنّ رجلا له امرأتان إحداهما مسلمة،
و الأخرى ذمّية، كانت في القسم لهنّ، و لو كانت إحداهنّ متعة و الأخرى إعلانا، لم يكن للمتعة قسم و لا نفقة يأتيها متى شاء.
و قد قيل: إذا كان له امرأتان: متعة و إعلان، فله أن يقسم لإحداهنّ ليلة، و للأخرى ثلاث ليال، لأنّ له أن يتزوّج منهنّ أربعا.
أمّا الذمّة: فقد قال ابن الجنيد فيها: و الحرّة الذمّية إذا تقدّم نكاحها نكاح الحرّة المسلمة نظيرة للأمة لغيره المنكوحة بالعقد، مع أنّه قد ذكر أنّ للأمة ليلة و للحرّة ليلتان.
و به قال الشيخ في (المبسوط) [٢].
و المفيد- رحمه اللّٰه- أطلق لمّا ذكر أحكام القسمة، قال: هذا حكم حرائر النساء [٣]. و هو يتناول المسلمات و الكفّار.
و أمّا المتعة: فالمشهور: أنّه لا قسمة فيها.
و القائل الذي نقل ابن أبي عقيل عنه ما أظنّه أحدا من أصحابنا.
[١] التهذيب ٧: ٤٢١/ ١٦٨٤.
[٢] المبسوط ٤: ٣٢٧.
[٣] المقنعة: ٥١٨.