مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٢
و الجواب: أنّ زرارة لم يسند الرواية الى إمام، و مع ذلك فلا دلالة فيها، لأنّ تسويغ أخذ ما دون المهر لا يمنع من تسويغ أخذ المهر.
مسألة ٤٧: المشهور: أنّ للمرأة أن ترجع في البذل في العدّة و إن لم يرجع الزوج في البضع.
و قال ابن حمزة: و يجوز رجوعها فيما بذلت بشرطين: الرجوع قبل انقضاء العدّة، و إرادة الزوج الرجوع في البضع [١].
و قد سبق مثله في الخلع.
مسألة ٤٨: قال الشيخ في (التهذيب) و (الاستبصار): الذي أعمل عليه في المبارأة أنّه لا يقع بها فرقة ما لم يتبعها بطلاق،
و هو مذهب جميع أصحابنا المحصّلين من تقدّم منهم و من تأخّر [٢].
و قال في (المبسوط): فرّق أصحابنا بين الخلع و المبارأة، فلم يختلفوا في أنّ المبارأة لا تقع إلّا بلفظ الطلاق، و اختلفوا في الخلع، فقال المحصّلون منهم: فيه مثل ذلك و قال قوم منهم: يقع بلفظ الخلع [٣].
و قال نجم الدين أبو القاسم جعفر بن سعيد في (مختصره): و يشترط اتباعها بالطلاق على قول الأكثر [٤].
و هو يشعر بوجود خلاف، مع أنّه قال في (الشرائع): و تقف الفرقة في المبارأة على التلفّظ بالطلاق اتّفاقا منّا، و في الخلع على الخلاف [٥].
لنا: الإجماع، و قد نقله الشيخ و نقله حجّة، و لأنّ الأصل بقاء النكاح.
و قد روى الشيخ حديثين عن الباقر و الصادق عليهما السلام: أنّها تقع من غير
[١] الوسيلة: ٣٣٢.
[٢] التهذيب ٨: ١٠٢ ذيل الحديث ٣٤٦، الاستبصار ٣: ٣١٩ ذيل الحديث ١١٣٧.
[٣] المبسوط ٤: ٣٧٣.
[٤] المختصر النافع: ٢٢٨.
[٥] شرائع الإسلام ٣: ٥٨.