مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٧
ما هو؟ فقال: «هو أن يقول الرجل لامرأته: و اللّٰه لا أجامعك كذا و كذا، و يقول: و اللّٰه لأغيظنّك» [١].
و الوجه: ما قاله الشيخ في (المبسوط).
لنا: أنّه لفظ يستعمل عرفا فيما نواه و قصده، فيحمل عليه كغيره من الألفاظ، و الأخبار الدالّة عليه.
مسألة ٨٩: اختلف قول الشيخ في الإيلاء هل يقع بشرط؟
قال في (الخلاف): الإيلاء لا يقع بشرط، و خالف جميع الفقهاء في ذلك.
و استدلّ بإجماع الفرقة و أخبارهم، و الأصل براءة الذمّة، و ثبوت الإيلاء بشرط يحتاج الى دليل [٢].
و قال في (المبسوط): إذا قال: و اللّٰه لا أصبتك خمسة أشهر، فإذا انقضت فو اللّٰه لا أصبتك سنة، فهما إيلاء ان مختلفان، إحداهما خمسة أشهر و الأخرى سنة، فالأولى مطلقة معجّلة، و الثانية معلّقة بصفة، فإذا وجدت الصفة انعقدت، كقوله: إذا قدم زيد فو اللّٰه لا وطأتك سنة، فمتى قدم زيد انعقد الإيلاء، و ليس يجري هذا مجرى الطلاق و العتاق اللذين قلنا لا يقعان بصفة، لأنّ هناك منعنا فيه إجماع الفرقة، و ليس هاهنا ما يمنع منه، و الظواهر تتناوله [٣].
و ابن حمزة و ابن زهرة و ابن إدريس [٤] وافقوا الشيخ في (الخلاف).
و الوجه: ما قاله الشيخ في (المبسوط).
لنا: عموم القرآن السالم عن المعارض.
مسألة ٩٠: قال الشيخ في (النهاية): الإيلاء أن يحلف باللّٰه تعالى أن لا يجامع
[١] الكافي ٦: ١٣٢/ ٩، التهذيب ٨: ٣/ ٤، الاستبصار ٣: ٢٥٣/ ٩٠٦.
[٢] الخلاف ٤: ٥١٧، المسألة ١٢.
[٣] المبسوط ٥: ١١٧.
[٤] الوسيلة: ٣٣٥، الغنية (ضمن الجوامع الفقهية): ٥٥٠، السرائر ٢: ٧٢٢.