مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٧
أنكرا جميعا المجامعة، فلا يصدّقان، لأنّها تدفع عن نفسها العدّة، و يدفع عن نفسه المهر [١].
و قال ابن حمزة- و نعم ما قال-: و إذا دخل بها و أرخى الستر عليها، و ادّعى الرجل أنّه لم يواقعها، و أمكنه إقامة البيّنة و أقامها، قبلت منه، و إن لم يمكنه، كان له أن يستحلفها، فإن استحلفها، و إلا لزمه توفية المهر [٢].
و المعتمد: أنّ الخلوة بمجرّدها لا توجب المهر.
لنا: قوله تعالى فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ [٣].
و ما رواه يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السلام، قال: سمعته يقول:
«لا يوجب المهر إلّا الوقاع في الفرج» [٤].
و سأل محمد بن مسلم الباقر عليه السلام: متى يجب المهر؟ قال: «إذا دخل بها» [٥].
و عن حفص بن البختري عن الصادق عليه السلام: في رجل دخل بامرأة، قال:
«إذا التقى الختانان وجب المهر و العدّة» [٦].
احتجّ الآخرون: بما رواه زرارة عن الباقر عليه السلام، قال: «إذا تزوج الرجل المرأة ثمَّ خلا بها فأغلق عليها بابا أو أرخى سترا ثمَّ طلّقها فقد وجب الصداق، و خلاؤه بها دخول» [٧].
و عن إسحاق بن عمّار عن الصادق عن الباقر عليهما السلام «أنّ عليا عليه السلام كان يقول: من أجاف [٨] من الرجال على أهله بابا أو أرخى سترا فقد وجب عليه الصداق» [٩].
[١] المقنع: ١٠٩.
[٢] الوسيلة: ٢٩٨.
[٣] البقرة: ٢٣٧.
[٤] التهذيب ٧: ٤٦٤/ ١٨٥٩، الاستبصار ٣: ٢٢٦/ ٨١٧.
[٥] التهذيب ٧: ٤٦٤/ ١٨٦٠، الاستبصار ٣: ٢٢٦/ ٨١٨.
[٦] التهذيب ٧: ٤٦٤/ ١٨٦١، الاستبصار ٣: ٢٢٦/ ٨١٩.
[٧] التهذيب ٧: ٤٦٤/ ١٨٦٣، الاستبصار ٣: ٢٢٧/ ٨٢١.
[٨] أجفت الباب: رددته. الصحاح ٤: ١٣٣٩ «جوف».
[٩] التهذيب ٧: ٤٦٤/ ١٨٦٤، الاستبصار ٣: ٢٢٧/ ٨٢٢.