مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٥
غسلت فرجك؟ قالت: لا، قال: زوجك أحقّ ببضعك ما لم تغسلي فرجك» [١].
قال الشيخ رحمه اللّٰه: إنّه محمول على التقية، أو على وجه إضافة المذهب إليهم، فيكون قول الصادق عليه السلام: «قال علي عليه السلام» أنّ هؤلاء يقولون، لا أن يكون مخبرا في الحقيقة عن مذهب أمير المؤمنين عليه السلام، و قد صرّح أبو جعفر عليه السلام في رواية زرارة و غيره بما هو تكذيب له، و قوله: «إنّهم كذبوا على عليّ عليه السلام» [٢].
ثمَّ إنّه- رحمه اللّٰه- روى- في الصحيح- عن الحلبي عن الصادق عليه السلام، قال: «عدّة التي تحيض و يستقيم حيضها ثلاثة أقراء، و هي ثلاث حيض» [٣].
و في الصحيح عن أبي بصير، قال: «عدّة التي تحيض و يستقيم حيضها ثلاثة أقراء، و هي ثلاث حيض» [٤].
ثمَّ قال: إنّهما محمولان على التقية، لأنّ الأقراء عندنا: الأطهار، و هو جميع ما بين الحيضتين [٥]، لما رواه زرارة- في الصحيح- عن الباقر عليه السلام قال: «القرء ما بين الحيضتين» [٦].
و مثله- في الحسن- عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام [٧].
و في الصحيح عن زرارة عن الباقر عليه السلام، قال: «الأقراء هي الأطهار» [٨].
ثمَّ قال: و الوجه في الخبرين [٩]: أنّهم عبّروا بذلك عن ثلاث حيض، من حيث إنّها لا تبين إلّا عند رؤية الدم من الحيضة الثالثة، فعبّروا عن أول رؤية الدم بأنّها حيضة أخرى مجازا و إن لم يكن من شرط ذلك استيفاء الحيضة الثالثة [١٠]. و الأخبار كثيرة.
[١] التهذيب ٨: ١٢٥/ ٤٣٣، الاستبصار ٣: ٣٢٩/ ١١٧٠.
[٢] التهذيب ٨: ١٢٥- ١٢٦، الاستبصار ٣: ٣٢٩- ٣٣٠.
[٣] التهذيب ٨: ١٢٦/ ٤٣٤، الاستبصار ٣: ٣٣٠/ ١١٧١.
[٤] التهذيب ٨: ١٢٦/ ٤٣٥، الاستبصار ٣: ٣٣٠/ ١١٧٢.
[٥] الاستبصار ٣: ٣٣٠ ذيل الحديث ١١٧٢.
[٦] الاستبصار ٣: ٣٣٠/ ١١٧٣.
[٧] الاستبصار ٣: ٣٣٠/ ١١٧٤.
[٨] الاستبصار ٣: ٣٣٠/ ١١٧٥.
[٩] في «ب، ص»: الحديثين.
[١٠] الاستبصار ٣: ٣٣٠ ذيل الحديث ١١٧٥.