مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٧
و جميع فقهائنا المتأخّرين المذكورين، و هو مطابق لظاهر القرآن [١]. و نعم ما قال رحمه اللّٰه.
مسألة ١١٥: قال أبو الصلاح: عدّة أمّ الولد لوفاة سيّدها أربعة أشهر و عشرة أيّام [٢].
و هو ظاهر كلام ابن حمزة [٣].
و قال ابن إدريس: لا عدّة عليها من موت مولاها، لأنّه لا دليل عليه من كتاب و لا سنّة مقطوع بها و لا إجماع، و الأصل براءة الذمّة، و هذه ليست زوجة، بل باقية على الملك و العبودية إلى حين وفاته [٤].
و لا بأس بقول ابن إدريس.
احتجّ أبو الصلاح: بما رواه إسحاق بن عمّار- في الموثّق- قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام: عن الأمة يموت سيّدها، قال: «تعتدّ عدّة المتوفّى عنها زوجها» [٥].
و الجواب: الحمل على ما إذا أعتقها، للروايات.
مسألة ١١٦: قال ابن حمزة: إنّ عدّة الأمة إذا كانت عند سيّدها و مات عنها،
أو زوجها من غيره و مات عنها و هي في عدّة له عليها فيها رجعة، كان عدتها عدّة الحرائر [٦].
فإن قصد بذلك أمّ الولد، فقد سبق حكمها، و إن قصد الإطلاق، فهو ممنوع.
مسألة ١١٧: قال المفيد: و إن كانت الزوجة أمة، اعتدّت من زوجها إذا مات عنها بشهرين و خمسة أيّام،
على النصف من عدّة الحرّة، سواء كانت صغيرة أو كبيرة،
[١] التهذيب ٨: ١٣٨ ذيل الحديث ٤٨١، الاستبصار ٣: ٣٣٨ ذيل الحديث ١٢٠٥.
[٢] الكافي في الفقه: ٣١٣.
[٣] الوسيلة: ٣٢٨.
[٤] السرائر ٢: ٥٣٧.
[٥] الكافي ٦: ١٧١/ ٢، التهذيب ٨: ١٥٥/ ٥٣٩، الاستبصار ٣: ٣٤٩/ ١٢٤٩.
[٦] الوسيلة: ٣٢٨.