مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٩
غير أنّه لا يجوز لأحد أخذه إلّا بإذن صاحبه إمّا قولا أو شاهد حال أنّه أباحه. و ينبغي أن لا ينتهب، و تركه أولى على كلّ حال. و يملك النثار كما يملك الطعام إذا قدّم الى قوم، و قيل: فيه ثلاثة أوجه، ذكرناها في كتاب الأطعمة، و أقواها: أنّه يملكها بالأخذ و الحيازة [١].
و قال في (الخلاف): نثر السكر و اللوز في الولائم و أخذه مكروه [٢]. و أطلق.
و الوجه: ما قاله في (المبسوط) من كراهة الانتهاب.
بقي الإشكال في ملكه، و الوجه عندي أنّه يملك بالتناول كالطعام، لا بالأخذ بمجرّده، عملا بأصالة الاستصحاب.
مسألة ٥٠: قال الشيخ في (المبسوط): إذا ملكت المرأة فحلا أو خصيّا
فهل يكون محرما لها حتى يجوز له أن يخلو بها و يسافر معها؟ قيل: فيه وجهان:
أحدهما- و هو كالظاهر- أنّه يكون محرما، لقوله تعالى وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا لِبُعُولَتِهِنَّ الى قوله أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُنَّ [٣] فنهاهنّ عن إظهار زينتهنّ لأحد إلّا من استثنى، و استثنى ملك اليمين.
و الثاني- و هو الأشبه بالمذهب- أنّه لا يكون محرما، و هو الذي يقوى في نفسي.
و روى أصحابنا في تفسير الآية: أنّ المراد به الإماء دون الذكران [٤].
و هذا الكلام يدلّ على تردّده.
و قال في (الخلاف): إذا ملكت المرأة فحلا أو خصيّا أو مجبوبا، لا يكون محرما لها، فلا يجوز أن يخلو بها و لا يسافر معها.
و استدلّ بإجماع الفرقة و طريقة الاحتياط.
قال: و أمّا الآية فقد روى أصحابنا أنّ المراد بها الإماء دون العبيد الذكران [٥]. و هو
[١] المبسوط ٤: ٣٢٣.
[٢] الخلاف ٤: ٤٠٧، المسألة ٥.
[٣] النور: ٣١.
[٤] المبسوط ٤: ١٦١.
[٥] الخلاف ٤: ٢٤٩- ٢٥٠، المسألة ٥.