مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٠١
و الجهل، و تبعه ابن البرّاج [١].
و قال المفيد: و من عقد على امرأة و هو محرم مع العلم بالنهي عن ذلك، فرّق بينهما و لم تحلّ له أبدا [٢]. و لم يتعرّض للجهل و لا للدخول، لكن يدلّ من حيث المفهوم على ما قاله الشيخ.
و قال سلّار: و أن لا يكون عقد عليها في إحرام، فإنّه لا يصحّ، و تحرم عليه أبدا [٣].
و أطلق في الجهل و عدم الدخول.
و قال في (الخلاف): إذا تزوّجها في حال إحرامها جاهلا فدخل بها، فرّق بينهما، و لم تحلّ له أبدا، و إن كان عالما و لم يدخل بها، فرّق أيضا بينهما، و لم تحلّ له أبدا [٤].
و قال الصدوق في (المقنع): و لا يجوز للمحرم أن يتزوّج و لا يزوّج المحلّ، و إذا تزوّج، فرّق بينهما، و لم تحلّ له أبدا [٥].
و عدّ ابن حمزة في المحرّمات على التأبيد: المعقود عليها في حال الإحرام من الرجل و هو عالم بتحريمه، دخل بها أو لم يدخل. و لو عقد جاهلا بالتحريم و لم يدخل بها، فإذا علم بذلك، فرّق بينهما، فإذا خرج من الإحرام جاهلا، عقد عليها إن شاء [٦].
و قال أبو الصلاح: و المعقود عليها في إحرام معلوم و المدخول بها فيه على كلّ حال [٧]. و تبعه ابن إدريس [٨].
و الذي بلغنا في هذا الباب: ما رواه زرارة عن الصادق عليه السلام: «و المحرم إذا تزوّج و هو يعلم أنّه حرام عليه لا تحلّ له أبدا» [٩].
[١] المهذّب ٢: ١٨٣.
[٢] المقنعة: ٥٠١.
[٣] المراسم: ١٤٩.
[٤] الخلاف ٤: ٣٢٢، المسألة ٩٩.
[٥] المقنع: ١٠٩.
[٦] الوسيلة: ٢٩٢.
[٧] الكافي في الفقه: ٢٨٦.
[٨] السرائر ٢: ٥٢٥.
[٩] الكافي ٥: ٤٢٦/ ١.