مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٢
و مقتضى هذه الرواية: التحريم مع العلم، سواء دخل أو لا، و عدمه مع الجهل، سواء دخل أو لا، عملا بالمفهوم.
مسألة ٤١: قد بيّنّا فيما تقدّم أنّ وطء الشبهة ينشر حرمة المصاهرة.
و قال ابن إدريس: إنّ عقد الشبهة و وطء الشبهة لا ينشر الحرمة، و لا يثبت به تحريم المصاهرة بحال، و إنّما أصحابنا رووا أنّه يلحق به الولد، و لا يحدّ فاعله، و ما سوى هذين الحكمين فحكمه حكم الوطء الحرام، و عند الشافعي ينشر تحريم المصاهرة، و لا يثبت به حرمة المحرم، و إن كان شيخنا قد أورد ذلك في (مبسوطه) فهو رأي الشافعي لا رأي الإمامي [١].
و ليس بجيّد، و قد تقدّم البحث في ذلك [٢].
مسألة ٤٢: المشهور: كراهة القابلة و ابنتها.
و قال الصدوق في (مقنعة): و لا تحلّ القابلة للمولود و لا ابنتها، و هي كبعض أمّهاته، و في حديث آخر: «إن قبلت و مرّت فالقوابل أكثر من ذلك، و إن قبلت و ربّت حرمت عليه» [٣].
لنا: الأصل الإباحة.
و ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر- في الصحيح- قال: قلت للرضا عليه السلام: يتزوّج الرجل المرأة التي قبلته، فقال: «سبحان اللّٰه ما حرّم اللّٰه عليه من ذلك» [٤].
احتجّ: بما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام، قال: «لا يتزوّج المرأة التي قبلته، و لا ابنتها» [٥].
[١] السرائر ٢: ٥٣٥- ٥٣٦.
[٢] تقدّم في المسألة ٢١.
[٣] المقنع: ١٠٩.
[٤] التهذيب ٧: ٤٥٥/ ١٨٢١، الاستبصار ٣: ١٧٦/ ٦٣٧.
[٥] التهذيب ٧: ٤٥٥/ ١٨٢٢، الاستبصار ٣: ١٧٦/ ٦٣٨.