مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٠
يقف على الإجازة، مثل: إن تزوّج رجل امرأة من غير أمر وليّها لرجل لم يأذن له في ذلك، فإنّ العقد موقوف على إجازة الزوج و الولي.
و كذا لو زوّج بنت غيره فقبل الزوج، وقف على إجازة الولي.
و كذا لو زوّج العبد بغير إذن سيّده، و الأمة بغير إذن سيّدها، وقف على إجازتهما، بغير خلاف في ذلك كلّه عند أصحابنا، ما خلا العبد و الأمة، فإنّ بعضهم يوقف العقد على إجازة الموليين، و بعضهم يبطله، لأنّه منهي عنه، و النهي يدلّ على الفساد، و ما عداهما لا خلاف بينهم فيه، إلّا ما ذهب إليه شيخنا في (مسائل خلافه) [١].
و قال الشيخ في (الخلاف): النكاح لا يقف على الإجازة، مثل: إن تزوّج رجل امرأة من غير أمر وليّها و لم يأذن له في ذلك، لم يقف العقد على إجازة الزوج.
و كذا لو زوّج رجل بنت غيره و هو بالغ من رجل، فقبل الزوج، لم يقف العقد على إجازة الولي و لا إجازتها.
و كذلك لو زوّج الرجل ابنته الثيّب الكبيرة الرشيدة، أو أخته الرشيدة الكبيرة، لم يقف على إجازتها.
و كذلك لو تزوّج العبد بغير إذن سيّده بالأمة بغير إذن سيّدها، كلّ هذا باطل لا يقف على إجازة أحد.
و كذلك لو اشترى لغيره بغير إذن، لم يقف على إجازته، و كان باطلا، و به قال الشافعي و أحمد و إسحاق. و زاد الشافعي: تزويج البالغة الرشيدة نفسها من غير ولي و البيع بغير إذن صاحبه.
و عندنا أنّ تزويج البالغة الرشيدة نفسها صحيح، و البيع يقف على إجازة مالكه.
و قال أبو حنيفة: يقف جميع ذلك على إجازة الزوج و الزوجة و الولي، و كذلك البيع، إلّا أنّه يقول في النكاح يقف في الطرفين على إجازة الزوج و الزوجة، و في البيع يقف على إجازة البائع دون المشتري.
و قال أبو يوسف و محمد هاهنا: يقف ذلك على إجازة الولي، فإن امتنع و كانت
[١] السرائر ٢: ٥٦٤- ٥٦٥.