مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٢١
وضعت نفسها في كفو، أجازه السلطان. و وافقنا في مسألة، و هو: أنّ الشراء لا يقف على إجازة المشتري، و يلزم المشتري [١].
و قال في (المبسوط) [٢] كما قال في (الخلاف).
و قال ابن حمزة: التزويج لا يقف على الإجازة، إلّا في تسعة مواضع: و هي عقد البكر الرشيدة مع حضور الوليّ على نفسها، و عقد الأب على ابنه الصغير، و عقد الامّ عليه، و عقد الجدّ مع عدم الأب، و عقد الأخ و الامّ و العمّ على صبيّة، و تزويج الرجل عبد غيره بغير إذنه، و تزويج العبد بغير إذن سيّده، فإن أجاز الوليّ و المعقود له أو عليه أو سيّده، صحّ، و إلّا انفسخ [٣].
و المعتمد: الأوّل.
لنا: ما رواه ابن عباس: أنّ جارية بكرا أتت النبي صلّى اللّٰه عليه و آله، فذكرت أنّ أباها زوّجها و هي كارهة، فخيّرها النبي صلّى اللّٰه عليه و آله [٤].
و في خبر آخر: أنّ رجلا زوّج ابنته و هي كارهة، فجاءت إلى النبي صلّى اللّٰه عليه و آله، فقالت: زوّجني أبي- و نعم الأب- ابن أخيه يريد أن يرفع بي خسيسته، فجعل النبي صلّى اللّٰه عليه و آله أمرها إليها، فقالت: أجزت ما صنع أبي، و إنّما أردت أن اعلم النساء أن ليس الى الآباء من أمر النساء شيء [٥].
و ما رواه محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام، أنّه سأله عن رجل زوّجته امّه و هو غائب، قال: «النكاح جائز إن شاء المتزوّج قبل، و إن شاء ترك، فإن ترك المتزوّج تزويجه فالمهر لازم لامّه» [٦].
و في الصحيح عن أبي عبيدة الحذّاء، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن غلام و جارية زوّجهما و ليّان لهما و هما غير مدركين، فقال: «النكاح جائز، و أيّهما أدرك كان له
[١] الخلاف ٤: ٢٥٧- ٢٥٨، المسألة ١١.
[٢] المبسوط ٤: ١٦٣.
[٣] الوسيلة: ٣٠٠.
[٤] سنن أبي داود ٢: ٥٧٦/ ٢٠٩٦، سنن ابن ماجه ١: ٦٠٣/ ١٨٧٥، سنن البيهقي ٧: ١١٧.
[٥] سنن ابن ماجه ١: ٦٠٢- ٦٠٣/ ١٨٧٤، سنن البيهقي ٧: ١١٨ بتفاوت.
[٦] الكافي ٥: ٤٠١- ٤٠٢/ ٢، التهذيب ٧: ٣٩٢/ ١٥٦٩.