مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٨
من كتاب و لا سنّة متواترة مقطوع بها، و لا إجماع منعقد، و الأصل براءة الذمّة [١].
و المعتمد: ما قاله الشيخ رحمه اللّٰه.
لنا: ما رواه الحلبي- في الحسن- عن الصادق عليه السلام، قال: قلت له: يكون الرجل تحته السرية فيعتقها، فقال: «لا يصلح لها أن تنكح حتى تنقضي عدّتها ثلاثة أشهر، و إن توفّي عنها مولاها فعدّتها أربعة أشهر و عشرة أيّام» [٢].
و في رواية داود الرقي عن الصادق عليه السلام: في الأمة المدبّرة إذا مات مولاها «إنّ عدّتها أربعة أشهر و عشر من يوم يموت سيّدها إذا كان سيّدها يطؤها» قيل له:
فالرجل يعتق مملوكته قبل موته بساعة أو بيوم ثمَّ يموت، فقال: «هذه تعتدّ ثلاث حيض أو ثلاثة قروء من يوم أعتقها سيّدها» [٣].
و داود و إن كان ابن الغضائري قد طعن فيه الّا أنّ شيخنا- رحمه اللّٰه- وثّقه [٤].
و قال الكشي: يذكر الغلاة: أنّه من أركانهم، و يروى عنه المناكير من الغلوّ، و ينسب إليه أقاويلهم، و لم أسمع من أحد من مشايخ العصابة يطعن فيه [٥].
و الوجه: قبول روايته، لأنّ قول الغلاة عليه ليس حجّة، مع أنّ هذه لا يمكنها أن تتزوّج في الحال، فلا بدّ لها من مدّة الامتناع، و ليست أمة حتى يلحقها حكم الاستبراء، بل هي حرّة، فألحقت بالحرائر، و عدّتهن ما ذكرنا، و انحصار الأدلّة في الإجماع و السنّة المتواترة و الكتاب غير واجب.
و قد روى أبو بصير عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن رجل أعتق وليدته عند الموت، فقال: «عدّتها عدّة الحرّة المتوفّى عنها زوجها: أربعة أشهر و عشرا» قال:
و سألته عن رجل أعتق وليدته و هو حي و قد كان يطؤها، فقال: «عدّتها عدّة الحرّة المطلّقة ثلاثة قروء» [٦].
[١] السرائر ٢: ٧٤٤.
[٢] الكافي ٦: ١٧١/ ٣، التهذيب ٨: ١٥٦/ ٥٤٠، الاستبصار ٣: ٣٤٩/ ١٢٥٠.
[٣] الكافي ٦: ١٧٢/ ٨، التهذيب ٨: ١٥٦/ ٥٤٢، الاستبصار ٣: ٣٤٩/ ١٢٤٧.
[٤] رجال الشيخ الطوسي: ٣٤٩/ ١.
[٥] اختيار معرفة الرجال: ٤٠٨.
[٦] الكافي ٦: ١٧٢/ ٧، التهذيب ٨: ١٥٦/ ٥٤١، الاستبصار ٣: ٣٤٨/ ١٢٤٦.