مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٩٥
لٰا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوٰادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ [١] الآية.
و أمّا الكبرى: فلقوله تعالى وَ مِنْ آيٰاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوٰاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهٰا وَ جَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَ رَحْمَةً [٢].
احتجّ الآخرون: بقوله تعالى وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكُمْ [٣] و بقوله تعالى وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ [٤].
و ما رواه أبو مريم الأنصاري عن الباقر عليه السلام، قال: سألته عن طعام أهل الكتاب و نكاحهم، فقال: «نعم قد كانت تحت طلحة يهودية» [٥].
و عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام، قال: سألته عن نكاح اليهودية و النصرانية، قال: «لا بأس به، أما علمت أنّه كانت تحت طلحة بن عبيد اللّٰه يهودية على عهد رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله؟» [٦].
و في الصحيح عن معاوية بن وهب و غيره عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: في الرجل المؤمن يتزوّج اليهودية و النصرانية، قال: «إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية و النصرانية؟» فقلت له: يكون له فيها الهوى، فقال: «إن فعل فليمنعها من شرب الخمر و أكل لحم الخنزير، و اعلم أنّ عليه في دينه غضاضة» [٧].
و هذا الحديث من صحاح الأحاديث الواصلة إلينا في هذا الباب.
و الجواب عن الأول: أنّها منسوخة، لأنّ زرارة بن أعين روى- في الحسن- قال:
سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللّٰه عزّ و جلّ وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكُمْ [٨]، فقال: «هي منسوخة بقوله تعالى:
[١] المجادلة: ٢٢.
[٢] الروم: ٢١.
[٣] المائدة: ٥.
[٤] النساء: ٢٤.
[٥] التهذيب ٧: ٢٩٨/ ١٢٤٦، الاستبصار ٣: ١٧٩/ ٦٥٠.
[٦] التهذيب ٧: ٢٩٨/ ١٢٤٧، الاستبصار ٣: ١٧٩/ ٦٥١.
[٧] الكافي ٥: ٣٥٦/ ١، التهذيب ٧: ٢٩٨/ ١٢٤٨، الاستبصار ٣: ١٧٩/ ٦٥٢.
[٨] المائدة: ٥.