مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٨
مسألة ١٥٠: قال الشيخ في (المبسوط): إذا ابتاع أمة و لم يقبضها، فاستبرأت بحيضة ثمَّ قبضها،
فإنّه لا يعتدّ بذلك الاستبراء، فأمّا إذا ورث جارية و استبرأها قبل القبض، فإنّه يعتد بذلك، لأنّ الموروث في حكم المقبوض، بدلالة جواز بيعه و التصرّف فيه، بخلاف البيع [١]. و تبعه البراج [٢].
و الوجه: الاعتداد بذلك الاستبراء، كما لو أخبر البائع الثقة به، لأنّ التقدير حصوله.
مسألة ١٥١: قال الشيخ في (المبسوط): إذا ابتاع جارية حاملا، فإنّ استبراءها بوضع الحمل،
فإن وضعت بعد لزوم العقد و انقضاء الخيار، وقع الاستبراء به، و إن وضعت في مدّة الخيار، فمن قال: تملك بالبيع و انقضاء الخيار قال: لم يقع الاستبراء بالحمل، لأنّها وضعته في غير ملكه.
ثمَّ قال: و الذي نقوله من أنّ المبتاع يملك بنفس العقد، فإنّه يقع الاستبراء بوضع الحمل، لأنّها وضعته في ملكه [٣].
و الأخير عندي هو الحقّ، لما تقدّم من انتقال البيع بالعقد.
و ابن البرّاج اختار الأوّل [٤]، و ليس بجيّد.
مسألة ١٥٢: قال الشيخ في (المبسوط): في عدّة الوضع أقلّ ما يمكن أن تضع فيه الحمل عند المخالف ثمانون يوما،
لأنّه يحتمل أن يتزوّجها فتحبل فتبقى النطفة أربعين يوما، ثمَّ تصير علقة أربعين يوما، ثمَّ تصير مضغة، فإن ادّعت وضع الحمل في دون ذلك، فإنّه لا يقبل قولها، لأنّه غير ممكن.
[١] المبسوط ٥: ٢٨٧.
[٢] المهذّب ٢: ٣٣٥.
[٣] المبسوط ٥: ٢٨٧.
[٤] المهذّب ٢: ٣٣٥- ٣٣٦.