مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٩
و قال الشيخ: الوجه في هذا الخبر: أنّه إذا أعتقها عند الموت على وجه التدبير لها، فإنّها إذا كانت كذلك، يثبت عتقها عند الموت، و يلزمها عدّة الحرّة، فأمّا إذا أثبت عتقها في الحال، كان عليها عدّة المطلّقة ثلاثة قروء و لو كان قبل ذلك بساعة [١].
و استدلّ على هذا التفصيل: برواية داود الرقي، و قد سبقت.
و روى زرارة- في الصحيح- عن الباقر عليه السلام: في الأمة إذا غشيها سيّدها ثمَّ أعتقها، فإنّ عدّتها ثلاث حيض، و إن مات عنها فأربعة أشهر و عشرا [٢].
مسألة ١٣٠: قال الشيخ في (الخلاف) و (المبسوط): أقلّ ما تنقضي به عدّة الحرّة ستة و عشرون يوما و لحظتان،
بأن يبقى الطهر بعد الطلاق لحظة، ثمَّ ترى الحيض ثلاثة أيّام، ثمَّ الطهر عشرة، ثمَّ الحيض ثلاثة، ثمَّ الطهر عشرة، ثمَّ الحيض لحظة، و أقلّ ما تنقضي به عدّة الأمة ثلاثة عشر يوما و لحظتان [٣].
و قال ابن الجنيد: أقلّ ما يجوز أن تنقضي به العدّة ما زاد على ستة و عشرين يوما بساعة أو ما دونها، و ذلك أن تكون ممّن طلّقها زوجها و هي طاهر فحاضت بعد طلاقه إيّاها، و الشهادة عليه بذلك بساعة، فتلك الساعة قد حصلت لها كالطهر، ثمَّ وقع بها حيض ثلاثة أيام، و طهر بعده عشرة أيّام، و حيض ثلاثة أيّام، و طهر بعده عشرة أيّام، ثمَّ حيض، فعند أول ما ترى الدم فقد بانت من الزوج المطلّق. و كذا قال السيد المرتضى [٤].
و قال ابن إدريس: و الذي يجب تحصيله و تحقيقه أن يقال: أقلّ ما تنقضي به عدّة المطلّقة في ستة و عشرين يوما و لحظة في الحرّة، فأمّا الأمة المطلّقة و الحرّة المتمتّع بها فثلاثة عشر يوما و لحظة، و ما بنا حاجة الى اللحظتين، لأنّ اللحظة التي رأت فيها الدم غير داخلة في جملة العدّة، فلا حاجة بنا الى دخولها.
[١] الاستبصار ٣: ٣٤٩ ذيل الحديث ١٢٤٦.
[٢] الكافي ٦: ١٧١/ ١، التهذيب ٨: ١٥٥/ ٥٣٨، الاستبصار ٣: ٣٤٩/ ١٢٤٨.
[٣] الخلاف ٤: ٤٩٨، المسألة ٢، المبسوط ٥: ١٠٠.
[٤] الانتصار: ١٤٩- ١٥٠.