مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٧
و قال بعد ذلك: لا يجوز أن تفسخ- يعني امرأة العنّين- بغير حاكم، لأنّه مختلف فيه [١].
مسألة ١٤٦: المشهور: أنّه لو دخل و فسخ بعيب، كان عليه المسمّى.
و قال الشيخ في (المبسوط): يسقط المسمى، و يجب مهر المثل، سواء كان الفاسخ المرأة أو الرجل.
ثمَّ قال: كلّ نكاح فسخ بعيب كان موجودا حال العقد فإنّ حكمه حكم النكاح الذي وقع فاسدا في الأصل، يتعلّق به جميع أحكام النكاح الفاسد، إن كان قبل الدخول، سقط المسمّى، و لا يحب شيء منه، و لا المتعة أيضا، و لا نفقة العدّة، و إن كان بعد الدخول، فقد قلنا: لها مهر المثل [٢].
لنا: أنّه عقد وقع صحيحا، و لهذا لو رضي الفاسخ به، لزم، فيثبت المسمّى.
احتجّ: بأنّ أحكام العقد الفاسد تترتّب عليه، فكذا المهر.
و الجواب: المنع من المقدّمتين.
مسألة ١٤٧: قال الشيخ في (المبسوط): إذا تزوّج الحرّ امرأة على أنّها حرّة، فبانت أمة،
كان النكاح فاسدا، و قال قوم: يصحّ العقد.
و إن كان الزوج عبدا، فتزوّج على أنّها حرّة، فبانت أمة، فهل يصحّ النكاح؟ قيل:
فيه قولان:
أحدهما: باطل، و هو الأقوى.
و الثاني: صحيح بشرط أن يكون العبد مأذونا له في التزويج، فإن كان غير مأذون، كان باطلا، و عند بعض أصحابنا يكون موقوفا على إذن السيد، فمن قال: إنّه باطل أو صحيح و له الخيار، فاختار الفسخ، فكأنّه كان فاسدا من أصله، فإن كان قبل الدخول فرّق بينهما، و لا مهر و لا نفقة، و إن كان بعد الدخول، وجب لها مهر المثل للسيد.
[١] المبسوط ٤: ٢٦٣.
[٢] المبسوط ٤: ٢٥١.