مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠
فأما بنات النساء: فلا بأس بالعقد عليهنّ إذا لم يكن الزوج دخل بالأم، لقوله تعالى فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ [١].
و ليس في هذا القول تصريح بتحليل الام مع عدم الدخول بالبنت و لا بتحريمه، لكن تقييد المرأة بالدخول بها يشعر بالإباحة.
و المعتمد: التحريم.
لنا: عموم قوله تعالى وَ أُمَّهٰاتُ نِسٰائِكُمْ [٢] و لم يشرط الدخول، فيجري على العموم.
قال ابن عباس في هذه الآية: أبهموا ما أبهم اللّٰه سبحانه [٣].
و ما رواه إسحاق بن عمّار عن الصادق عن الباقر عليهما السلام: «إنّ عليا عليه السلام كان يقول: الربائب عليكم حرام مع الأمهات اللاتي قد دخل بهنّ، من في الحجور و غير الحجور سواء، و الأمّهات مبهمات، دخل بالبنات أو لم يدخل بهنّ، فحرّموا، و أبهموا ما أبهم اللّٰه» [٤].
و عنه عليه السلام، قال: «فإذا تزوّج البنت فدخل بها أو لم يدخل بها فقد حرمت عليه الام» [٥].
و عن أبي بصير، قال: سألته عن رجل تزوّج امرأة ثمَّ طلّقها قبل أن يدخل بها، قال: «تحلّ له ابنتها و لا تحلّ له أمّها» [٦].
و للاحتياط.
احتجّ المانعون: بقوله تعالى وَ أُمَّهٰاتُ نِسٰائِكُمْ وَ رَبٰائِبُكُمُ اللّٰاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسٰائِكُمُ اللّٰاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ [٧] فشرّك الدخول في تحريمها، قضيّة للعطف.
و ما رواه جميل بن درّاج و حمّاد بن عثمان- في الصحيح- عن الصادق عليه
[١] النساء ٢٣.
[٢] النساء ٢٣.
[٣] تفسير القرطبي ٥: ١٠٦، المغني ٧: ٤٧٢، الشرح الكبير ٧: ٤٧٤- ٤٧٥.
[٤] التهذيب ٧: ٢٧٣/ ١١٦٥، الاستبصار ٣: ١٥٦/ ٥٦٩.
[٥] التهذيب ٧: ٢٧٣/ ١١٦٦، الاستبصار ٣: ١٥٧/ ٥٧٠.
[٦] التهذيب ٧: ٢٧٣/ ١١٦٧، الاستبصار ٣: ١٥٧/ ٥٧١.
[٧] النساء: ٢٣.