مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٥
عليه السلام، قال: «الرجل إذا خرج من منزله إلى السفر فليس له أن يطلّق حتى يمضي ثلاثة أشهر» [١].
و لأنّ هذا قدر اعتبره الشارع في عدة غير الحائض إذا كان مثلها تحيض، ليعلم بذلك فراغ رحمها، فكذا هنا.
و قد روى محمد بن مسلم- في الصحيح- عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن الرجل يطلّق امرأته و هو غائب، قال: «يجوز طلاقه على كلّ حال و تعتدّ امرأته من يوم طلّقها» [٢].
و في الصحيح عن إسماعيل الجعفي عن الباقر عليه السلام، قال: «خمس يطلّقهنّ الرجل على كلّ حال: الحامل، و التي لم يدخل بها، و الغائب عنها زوجها، و التي لم تحض، و التي قد يئست من المحيض» [٣].
و عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: الرجل يطلّق امرأته و هو غائب، فيعلم أنّه يوم طلّقها كانت طامثا، قال: «يجوز» [٤].
و عن إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السلام، قال: «الغائب إذا أراد أن يطلّقها تركها شهرا» [٥].
و عن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي إبراهيم عليه السلام: الغائب الذي يطلّق كم غيبته؟ قال: «خمسة أشهر أو ستّة أشهر» قلت: حدّ دون ذلك، قال: «ثلاثة أشهر» [٦].
و قد جمع الشيخ بين الأخبار بالحوالة على اختلاف عادة النساء في الحيض، فمن علم من حال امرأته أنّها تحيض في كلّ شهر حيضة جاز له أن يطلّق بعد شهر، و من يعلم أنّها لا تحيض إلّا في أزيد انتظر تلك الزيادة، فالمراعى في جواز ذلك مضيّ حيضة
[١] التهذيب ٨: ٦٢/ ٢٠٣، الاستبصار ٣: ٢٩٥/ ١٠٤٢.
[٢] الكافي ٦: ٨٠/ ٧، التهذيب ٨: ٦٠/ ١٩٥، الاستبصار ٣: ٢٩٤/ ١٠٨٣.
[٣] الكافي ٦: ٧٩/ ٣، الفقيه ٣: ٣٣٤/ ١٦١٥، التهذيب ٨: ٦١/ ١٩٨، الاستبصار ٣: ٢٩٤/ ١٠٣٩.
[٤] التهذيب ٨: ٦٢/ ٢٠١، الاستبصار ٣: ٢٩٤/ ١٠٤٠.
[٥] الكافي ٦: ٨٠/ ٢، الفقيه ٣: ٣٢٥/ ١٥٧٤، التهذيب ٨: ٦٢/ ٢٠٢، الاستبصار ٣: ٢٩٥/ ١٠٤١.
[٦] الفقيه ٣: ٣٢٥/ ١٥٧٣، التهذيب ٨: ٦٢- ٦٣/ ٢٠٤، الاستبصار ٣: ٢٩٥/ ١٠٤٣.