مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤
قال ابن إدريس: قول بعض أصحابنا بالرجوع، لا أرى له وجها [١]. و سيأتي.
مسألة ١٠: قال الشيخ في (المبسوط) و ابن إدريس: الرضاع لا تقبل فيه شهادة النساء
على الصحيح من أقوال أصحابنا [٢].
و سوّغ جماعة من أصحابنا قبول شهادتهنّ فيه، و هو قول ابن حمزة [٣]، و سيأتي البحث في ذلك إن شاء اللّٰه تعالى في كتاب الشهادات.
مسألة ١١: قال ابن الجنيد: إذا كان له زوجتان، فأرضعت إحداهما زوجته الصبيّة،
ثمَّ أرضعتها امرأته الأخرى، لم تحرم عليه المرضعة الأخيرة من زوجته، و حرمت عليه الاولى و زوجته الصغرى- و هو اختيار الشيخ في (النهاية) [٤]- لما رواه علي بن مهزيار عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قيل له: إنّ رجلا تزوّج بجارية صغيرة، فأرضعتها امرأته ثمَّ أرضعتها امرأة أخرى، فقال ابن شبرمة: حرمت عليه الجارية و امرأتاه، فقال أبو جعفر عليه السلام: «أخطأ ابن شبرمة، حرمت عليه الجارية و امرأته التي أرضعتها أوّلا، فأمّا الأخيرة لم تحرم عليه لأنّها أرضعت ابنته» [٥].
و قد بيّنّا فيما تقدّم تحريم الجميع، لأنّ الكبيرة الأولى أمّ زوجته، و الثانية أمّ من كانت زوجته.
و نمنع صحة سند الرواية.
مسألة ١٢: اختلف علماؤنا في الرضاع، هل يساوي النسب في كونه سببا في العتق؟
قال الشيخ: نعم [٦].
[١] السرائر ٢: ٥٤٠.
[٢] المبسوط ٥: ٣١١، السرائر ٢: ٥٥٦.
[٣] الوسيلة: ٢٢٢.
[٤] النهاية: ٤٥٦.
[٥] الكافي ٥: ٤٤٦/ ١٣، التهذيب ٧: ٢٩٣/ ١٢٣٢.
[٦] النهاية: ٤٠٩، المبسوط ٥: ٢٩١، الخلاف، كتاب العتق، المسألة ٥.