مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٣
طلاق [١]، و حملهما على التقية [٢].
مسألة ٤٩: قال الشيخ في (المبسوط): إذا قال: خالعتك على ألف في ذمّتك، فقالت: بل على ألف في ذمة زيد،
كان عليه البيّنة، و عليها اليمين [٣].
و قال ابن البرّاج: عليها البيّنة و عليه اليمين [٤].
و الوجه: الأول.
لنا: أنّه مدّع و هي منكرة، و كانت البيّنة عليه و اليمين عليها، كغيرها من الدعاوي.
مسألة ٥٠: قال الشيخ في (المبسوط): الذي يقتضي مذهبنا أن نقول: إن تزوّج أربعة بمهر مسمّى:
أنّ المهر صحيح، و ينقسم بينهنّ بالسويّة، و كذلك في الخلع، و يكون الفداء صحيحا، و يلزم كلّ واحدة منهنّ حصتها بالسويّة، فأمّا الكتابة و البيع فينبغي أن نقول: إنّه يتقسّط على قدر أثمانهما، أو نقول: الكتابة فاسدة و البيع، لأنّ العوض في كلّ واحد مجهول [٥].
و قال ابن البرّاج: إذا كان للرجل امرأتان فخالعهما على ألف، قسّمت الألف بينهما على قدر ما تزوّجهما به من المهر [٦].
و المعتمد أن نقول: إذا تزوّج أربعا بمهر واحد، قسّم على قدر مهور الأمثال، لأنّه كعوض العين في البيع، و كذا الكتابة و البيع.
و قول الشيخ بالبطلان، للجهالة، ضعيف، لأنّه جعل الجملة المعلومة في مقابلة الجملة المعلومة، و لا جهالة هنا، كما لو اشترى ما ظهر استحقاق البعض.
و قول ابن البرّاج ضعيف جدّا، إذ لا اعتبار بالمسمّى في التقسيط، إلّا أن يكون على
[١] التهذيب ٨: ١٠٢/ ٣٤٥ و ٣٤٦، الاستبصار ٣: ٣١٩/ ١١٣٦ و ١١٣٧.
[٢] التهذيب ١٠٢٨ ذيل الحديث ٣٤٦، و الاستبصار ٣: ٣١٩ ذيل الحديث ١١٣٧.
[٣] المبسوط ٤: ٣٤٩.
[٤] انظر: المهذّب ٢: ٢٦٩، و فيه: كان عليه البيّنة و عليها اليمين.
[٥] المبسوط ٤: ٣٦٣.
[٦] المهذّب ٢: ٢٧٢.