مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧١
قال ابن الجنيد: طلاق العبد الى مولاه، سواء كانت زوجته أمة المولى أو أمة غيره أو حرّة، بإذنه تزوّج أم بغير إذنه.
لنا: عموم قوله عليه السلام: (الطلاق بيد من أخذ بالساق) [١].
و ما رواه الصدوق عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام، قال: «طلاق العبد إذا تزوّج امرأة حرّة أو تزوّج وليدة قوم آخرين الى العبد، فإن تزوّج وليدة مولاه، كان له أن يفرّق بينهما أو يجمع بينهما إن شاء، و إن شاء نزعها منه بغير طلاق» [٢].
احتجّا: بما رواه الصدوق عن ابن أذينة عن زرارة عن الباقر و الصادق عليهما السلام، قالا: «المملوك لا يجوز طلاقه و لا نكاحه إلّا بإذن سيّده» قلت: فإنّ السيّد كان زوّجه، بيد من الطلاق؟ قال: «بيد السيّد ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ [٣] الشيء: الطلاق» [٤].
و الجواب: أنّه محمول على ما إذا تزوّج بأمة مولاه، جمعا بين الأدلّة.
و قول ابن أبي عقيل و ابن الجنيد ليس عندي بعيدا من الصواب.
مسألة ٢٢: المشهور عند علمائنا: أنّ الأمة إذا طلّقها الزوج طلقتين ثمَّ اشتراها،
لم يحلّ له وطؤها إلّا بعد المحلّل غيره.
قال الشيخ في (المبسوط): لا يجوز له وطؤها إلّا بعد زوج و إصابة، و قال بعضهم: يحلّ له ذلك، لأنّها حرمت عليه بالطلاق بحقّ الزوجية، و هنا يحلّ له وطؤها بالملك، و روي ذلك في أحاديثنا.
قال: و الأول هو الصحيح عندنا و عندهم [٥].
و قال ابن الجنيد: و لا بأس عندي بالأمة إذا عقد عليها نكاح و وقع بها طلاق من الزوج ثمَّ اشتراها أن يطأها بملك اليمين إذا لم يكن قد دخل بها، فإن كان قد دخل بها،
[١] تقدّمت الإشارة إلى مصدره في المسألة ١٥.
[٢] الفقيه ٣: ٣٥/ ١٦٧٢.
[٣] النحل: ٧٥.
[٤] الفقيه ٣: ٣٥٠/ ١٦٧٣.
[٥] المبسوط ٥: ١١٢.