مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٨
لا يقع، بل و لا يتصوّر ثبوته هنا، و غير البدعي غير مراد، فلا يقع أيضا.
مسألة ٢٨: قال الشيخ في (الخلاف): إذا قال: طلّقي نفسك ثلاثا، فطلّقت واحدة، لم يقع [١].
و الوجه عندي: وقوع الواحدة، لأنّ الإذن في الثلاث يستلزم إذن الواحدة قطعا، و إذا فعل الوكيل بعض المأمور به، لا يجب عليه فعل باقي الفعل، كما لو وكّل أجنبيا.
احتجّ بأنّها قد خالفته، فلا يقع.
و الجواب: المنع من المخالفة، بل فعلت بعض ما أمرها به، و بعض المأمور به مأمور به، فقد امتثلت ما أمرت.
مسألة ٢٩: قال الشيخ في (الخلاف): لو قال لها: طلّقي نفسك واحدة فطلّقت ثلاثا،
وقعت عند الشافعي واحدة، و عند مالك لا يقع، و هو مذهبنا [٢].
و الوجه: وقوع الواحدة، فإنّها إذا طلّقت ثلاثا فقد طلّقت واحدة، فيقع الامتثال.
مسألة ٣٠: قال ابن الجنيد: فإذا صحّ الوطء في وقت محلّل
من زوج حرّ أو عبد بالغ أو مراهق و إن لم يبلغ، مسلم أو ذمّي، ثمَّ بانت المرأة منه بطلاق أو مات عنها، حلّ للزوج الأول أن يراجعها.
و هو يشعر بإباحة وطء المحلّل.
و قال الشيخ في (الخلاف): إذا وطأها الزوج الثاني في حال يحرم وطؤها، بأن يكون هو محرما أو هي محرمة، أو كان صائما أو هي صائمة، أو كانت حائضا أو نفساء، فإنّها لا تحلّ للأول، و به قال مالك. و قال الشافعي و جميع الفقهاء: إنّها تحلّ للأول، و هو قويّ.
ثمَّ استدلّ: بأن التحريم معلوم، و لا دليل على أنّ هذا الوطء محلّل.
[١] الخلاف ٤: ٤٧٢، المسألة ٣٣.
[٢] الخلاف ٤: ٤٧٢، المسألة ٣٤.