مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٤
و الآئسة، و الحامل، و الغائبة، لتعذّر العلم به فيهنّ، و قبح التكليف مع التعذّر [١].
و ابن حمزة قدّر بشهر فصاعدا [٢].
و قال ابن الجنيد و نعم ما قال: و الغائب لا يطلّق حتى يعلم أنّ المرأة بريئة من الحمل أو هي حامل، فإذا علم ذلك فأوقع الطلاق على شرائطه، وقع.
ثمَّ قال: و ينتظر الغائب بزوجته من آخر جماع أوقعه ثلاثة أشهر إذا كانت ممن تحمل، و إن كانت آيسة أو لم تبلغ الى حال الحمل، طلّقها إذا شاء.
و قال الصدوق في كتاب (من لا يحضره الفقيه): و إذا أراد الغائب أن يطلّق امرأته، فحد غيبته التي إذا غابها كان له أن يطلّق متى شاء، أقصاه خمسة أشهر أو ستّة أشهر، و أوسطه ثلاثة أشهر، و أدناه شهر [٣].
فقد روى صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي إبراهيم عليه السلام، الغائب الذي يطلّق كم غيبته؟ قال: «خمسة أشهر، ستّة أشهر» قلت: حدّ دون ذا، قال: «ثلاثة أشهر» [٤].
و روى محمد بن أبي حمزة عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: «الغائب إذا أراد أن يطلّق امرأته تركها شهرا» [٥].
و قال ابن إدريس: و كذلك إن كان غائبا بمقدار ما يعرف من حالها و عادتها، وقع طلاقه.
قال: و ليس الاعتبار بالشهر الذي اعتبره في (النهاية) بل بما يعرفه من حال امرأته إما شهرا أو شهرين أو ثلاثة على قدر عادتها، و قد حقّق هذا في (استبصاره) و رجع عن إطلاق ما في (نهايته) [٦].
و المعتمد: ما قاله ابن الجنيد، لما رواه جميل بن درّاج- في الصحيح- عن الصادق
[١] الكافي في الفقه: ٣٠٥- ٣٠٦.
[٢] الوسيلة: ٣٢٠.
[٣] الفقيه ٣: ٣٢٥ ذيل الحديث ١٥٧٢.
[٤] الفقيه ٣: ٣٢٥/ ١٥٧٣.
[٥] الفقيه ٣: ٣٢٥/ ١٥٧٤.
[٦] السرائر ٢: ٦٩٠.