مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٩٢
هذا العقد، فأمّا في عقد المتعة و الإماء فجائز في الذميات خاصة دون المجوسية [١].
و منع أبو الصلاح من نكاح الكافرة حتى تسلم و إن اختلفت جهات كفرها، و سوّغ التمتّع باليهودية و النصرانية دون من عداهما من ضروب الكفّار [٢].
و قال ابن البرّاج: يحرم على المسلم العقد على المشركة: عابدة وثن أو يهودية أو نصرانية أو مجوسية، أو غير ذلك على اختلافهنّ [٣] في الشرك إلّا عند الضرورة الشديدة، فإنّه إن كان كذلك جاز أن يعقد على اليهودية و النصرانية دون الباقيتين، فإنّ العقد عليهن يحرم على كلّ حال.
و يجوز عقد المتعة على اليهودية، و النصرانية أيضا دون غيرهما من المشركات، و يمنعهما من عقد عليهما من شرب الخمر و أكل لحم الخنزير، و يجوز وطء اليهودية و النصرانية بملك اليمين أيضا و قد ذكر جواز وطء المجوسية بالملك، و قيل: إنّه مكروه، و ترك ذلك أفضل على كلّ حال [٤].
و قال ابن حمزة: لا يصحّ العقد المؤمن على كافرة، و يجوز للمؤمن أن يتمتّع باليهودية و النصرانية مختارا، و عقد نكاح غبطة مضطرا [٥]، و يكره وطء المجوسية بملك اليمين و عقد المتعة عليها [٦].
و قال ابن إدريس: قد بيّنّا أنّه لا يجوز للرجل المسلم أن يعقد على الكافرات على اختلافهنّ، فإن اضطرّ الى العقد عليهن عقد على اليهودية و النصرانية، و ذلك جائز عند الضرورة على ما روي في بعض الأخبار، و لا بأس أن يعقد على هذين الجنسين عقد المتعة مع الاختيار، لكنه يمنعهنّ من شرب الخمر و لحم الخنزير.
و قال بعض أصحابنا: إنّه لا يجوز العقد على هذين الجنسين عقد متعة و لا عقد دوام. و تمسّك بظاهر الآية، و هو قوي يمكن الاعتماد عليه و الركون إليه.
ثمَّ قال: و لا بأس بوطء الجنسين أيضا في حال الاختيار بملك اليمين، و لا يجوز
[١] المراسم: ١٤٨.
[٢] الكافي في الفقه: ٢٩٩.
[٣] في النسخ الخطية و الحجرية: اختلافهم، و ما أثبتناه يقتضيه السياق.
[٤] المهذب ٢: ١٨٧.
[٥] : الوسيلة: ٢٩٠ و ٢٩٥.
[٦] : الوسيلة: ٢٩٠ و ٢٩٥.