مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٧
و ما رواه فضل أبو العباس، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: الرجل أحقّ بولده أم المرأة؟ فقال: «لا، بل الرجل، و إن قالت المرأة لزوجها الذي طلّقها: أنا أرضع ابن بمثل ما تجد من ترضعه فهي أحقّ به» [٤].
و ما رواه الصدوق في كتاب (من لا يحضره الفقيه) عن أيّوب بن نوح، قال: كتب إليه بعض أصحابه: كانت لي امرأة و لي منها ولد، و خلّيت سبيلها، فكتب عليه السلام: «المرأة أحقّ بالولد الى أن يبلغ سبع سنين، إلّا أن تشاء المرأة» [٥].
و إنّما حملناه على الأنثى، جمعا بين الأخبار.
و احتجّ الصدوق على قوله في (المقنع): بما رواه في كتاب (من لا يحضره الفقيه) عن حفص بن غياث أو غيره، قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام: عن رجل طلّق امرأته و بينهما ولد أيّهما أحقّ به؟ قال: «المرأة ما لم تتزوّج» [٦].
و رواه الشيخ عن المنقري عمّن ذكره [٧]، و تأوّله بوجهين:
أحدهما: أنّها أحقّ إذا رضيت بمثل الأجرة التي أخذها الغير في رضاع الولد و تربيته، لرواية أبي العباس، و قد تقدّمت.
و الثاني: حمله على أن يكون الأب عبدا، لما رواه داود الرقي، قال: سألت أبا
[١] في «ص»: قول.
[٢] البقرة: ٢٣٣.
[٣] الكافي ٦: ٤٥/ ٤، الفقيه ٣: ٢٧٤/ ١٣٠٢، التهذيب ٨: ١٠٤/ ٣٥٢، الاستبصار ٣: ٣٢٠/ ١١٣٨.
[٤] الكافي ٦: ٤٤/ ١، التهذيب ٨: ١٠٥/ ٣٥٣، الاستبصار ٣: ٣٢٠/ ١١٤٠.
[٥] الفقيه ٣: ٢٧٥/ ١٣٠٥.
[٦] الفقيه ٣: ٢٧٥/ ١٣٠٣.
[٧] الاستبصار ٣: ٣٢٠/ ١١٣٩.